شرح
المقتولين ثلثا دية ، ويسقط ما قابل جنايته وهو الثلث . وهكذا .
ومستندهم على ذلك الأخبار الكثيرة ، منها صحيحة الحلبي عن أبي
عبد الله عليه السلام : « في عشرة اشتركوا في قتل رجل ، قال : يخيّر أهل المقتول
فأيّهم شاءوا قتلوا ، ويرجع أولياؤه على الباقين بتسعة أعشار الدية » ( 1 ) .
ورواية الفضيل بن يسار قال : « قلت لأبي جعفر عليه السلام : عشرة قتلوا
رجلاً ، فقال : إن شاء أولياؤه قتلوهم جميعاً وغرموا تسع ديات ، وإن شاءوا
تخيّروا رجلاً فقتلوه ، وأدّى التسعة الباقون إلى أهل المقتول الأخير عشر الدية ،
كلّ رجل منهم ، قال : ثم إن الوالي بعد يلي أدبهم وحبسهم » ( 2 ) .
ورواية عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام : « في رجلين قتلا
رجلاً ، قال : إن أراد أولياء المقتول قتلهما أدّوا دية كاملة وقتلوهما ، وتكون الدية
بين أولياء المقتولين ، وإن أرادوا قتل أحدهما فقتلوه أدّى المتروك نصف الدية إلى
أهل المقتول » ( 3 ) . وغيرها من الأخبار ( 4 ) .
واختلف الجمهور ( 5 ) في ذلك ، فأكثرهم على ما ذهب إليه الأصحاب من
جواز قتل الجميع ، لكنّهم لم يوجبوا ردّاً ، بل جعلوا دم كلّ واحد منهم مستحقّاً
للوليّ مجّاناً ، كما إذا قذف جماعة واحداً فاستوفي الحدّ من الجميع .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 283 ح 1 ، الفقيه 4 : 86 ح 276 ، التهذيب 10 : 218 ح 857 ، الاستبصار 4 : 281
ح 1067 ، الوسائل 19 : 29 ب « 12 » من أبواب القصاص في النفس ح 3 .
( 2 ) الكافي 7 : 283 ح 4 ، الفقيه 4 : 85 ح 274 ، التهذيب 10 : 217 ح 854 ، الاستبصار 4 : 281
ح 1064 ، الوسائل 19 : 30 الباب المتقدّم ح 6 .
( 3 ) الكافي 7 : 283 ح 2 ، التهذيب 10 : 217 ح 855 ، الوسائل 19 : 30 الباب المتقدّم ح 4 .
( 4 ) راجع الوسائل 19 : 29 ب « 12 » من أبواب القصاص في النفس .
( 5 ) راجع الهامش ( 1 ) في الصفحة السابقة .