شرح
لغيره ، لما روي ( 1 ) صحيحاً من أن « أو » في القرآن للتخيير حيث وقع .
ولحسنة جميل بن درّاج قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله
عزّ وجلّ : ( إنما جزاء الّذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن
يقتّلوا ) ( 2 ) إلى آخر الآية ، فقلت : أيّ شيء عليهم من هذه الحدود التي سمّى الله
تعالى ؟ قال : ذلك إلى الامام إن شاء قطع ، وإن شاء صلب ، وإن شاء نفى ، وإن شاء
قتل ، قلت : النفي إلى أين ؟ قال : ينفى من مصر إلى مصر آخر ، وقال : إن عليّاً
عليه السلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة » ( 3 ) .
وصحيحة بريد بن معاوية قال : « سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن
قوله تعالى : ( إنما جزاء الّذين يحاربون الله ورسوله . . . ) ( 4 ) الآية ، قال : ذاك إلى
الإمام يفعل ما يشاء ، قلت : فمفوّض ذلك إليه ؟ قال : لا ، ولكن بحقّ الجناية » ( 5 ) .
وذهب الشيخ ( 6 ) وأتباعه ( 7 ) وأبو الصلاح ( 8 ) والعلامة في أحد قوليه ( 9 )
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 358 ح 2 .
( 2 ، 4 ) المائدة : 33 .
( 3 ) الكافي 7 : 245 ح 3 ، الوسائل 18 : 533 ب « 1 » من أبواب حدّ المحارب ح 3 .
( 5 ) الكافي 7 : 246 ح 5 ، التهذيب 10 : 133 ح 529 ، الوسائل 18 : 533 ب « 1 » من أبواب حدّ
المحارب ح 2 . وفيما عدا التهذيب : نحو الجناية .
( 6 ) النهاية : 720 .
( 7 ) المهذّب 2 : 553 ، فقه القرآن 2 : 387 ، الوسيلة : 206 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 252 .
( 9 ) لم نجده فيما لدينا من كتبه ، ونسبه الشهيد في غاية المراد ( 354 ) إلى ظاهر التلخيص للعلامة ، ولم
يطبع إلى الآن .