تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
في مصر من الأمصار فعقر اقتصّ منه ، ونفي من تلك البلدة ، ومن شهر السلاح في غير الأمصار وضرب وعقر وأخذ الأموال ولم يقتل فهو محارب ، فجزاؤه جزاء المحارب ، وأمره إلى الإمام ، إن شاء قتله ، وإن شاء صلبه ، وإن شاء قطع يده ورجله ، قال : وإن ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة ، ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه » ( 1 ) الحديث . ورواية عبيدة بن بشير الخثعمي قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قاطع الطريق وقلت : إن الناس يقولون : الإمام مخيّر أيّ شيء صنع ، قال : ليس أيّ شيء شاء صنع ، ولكنّه يصنع بهم على قدر جنايتهم ، فقال : من قطع الطريق فقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله وصلب ، ومن قطع الطريق وقتل ولم يأخذ المال قتل ، ومن قطع الطريق وأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله ، ومن قطع الطريق ولم يأخذ مالاً ولم يقتل نفي من الأرض » ( 2 ) . فهذه الروايات التي استند إليها الشيخ ومن تبعه . وهي - كما قال المصنف رحمه الله - ضعيفة الاسناد ، فإن عبيد الله راوي الرواية الأولى وعبيدة راوي الأخيرة مجهولان . وفي طريق الأولى محمد بن سليمان الديلمي ، وهو ضعيف جدّاً . وفيهما غير ذلك من ضروب الضعف . وهي مع ذلك مضطربة المتن ، بمعنى أن الأحكام المترتّبة على تفاصيل حاله مختلفة ، لتضمّن الأولى أن حكم من قتل وأخذ المال أن يقتل ويصلب ،
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 248 ح 12 ، التهذيب 10 : 132 ح 524 ، الاستبصار 4 : 257 ح 972 ، الوسائل 18 : 532 الباب المتقدّم ح 1 . ( 2 ) الكافي 7 : 247 ح 11 ، التهذيب 10 : 132 ح 525 ، الاستبصار 4 : 257 ح 971 ، الوسائل 18 : 534 الباب المتقدّم ح 5 .