شرح
في مصر من الأمصار فعقر اقتصّ منه ، ونفي من تلك البلدة ، ومن شهر السلاح في
غير الأمصار وضرب وعقر وأخذ الأموال ولم يقتل فهو محارب ، فجزاؤه جزاء
المحارب ، وأمره إلى الإمام ، إن شاء قتله ، وإن شاء صلبه ، وإن شاء قطع يده
ورجله ، قال : وإن ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى
بالسرقة ، ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه » ( 1 ) الحديث .
ورواية عبيدة بن بشير الخثعمي قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
قاطع الطريق وقلت : إن الناس يقولون : الإمام مخيّر أيّ شيء صنع ، قال : ليس
أيّ شيء شاء صنع ، ولكنّه يصنع بهم على قدر جنايتهم ، فقال : من قطع الطريق
فقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله وصلب ، ومن قطع الطريق وقتل ولم يأخذ
المال قتل ، ومن قطع الطريق وأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله ، ومن قطع
الطريق ولم يأخذ مالاً ولم يقتل نفي من الأرض » ( 2 ) .
فهذه الروايات التي استند إليها الشيخ ومن تبعه . وهي - كما قال المصنف
رحمه الله - ضعيفة الاسناد ، فإن عبيد الله راوي الرواية الأولى وعبيدة راوي
الأخيرة مجهولان . وفي طريق الأولى محمد بن سليمان الديلمي ، وهو ضعيف
جدّاً . وفيهما غير ذلك من ضروب الضعف .
وهي مع ذلك مضطربة المتن ، بمعنى أن الأحكام المترتّبة على تفاصيل
حاله مختلفة ، لتضمّن الأولى أن حكم من قتل وأخذ المال أن يقتل ويصلب ،
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 248 ح 12 ، التهذيب 10 : 132 ح 524 ، الاستبصار 4 : 257 ح 972 ، الوسائل 18 :
532 الباب المتقدّم ح 1 .
( 2 ) الكافي 7 : 247 ح 11 ، التهذيب 10 : 132 ح 525 ، الاستبصار 4 : 257 ح 971 ، الوسائل 18 :
534 الباب المتقدّم ح 5 .