شرح
وتضمّن الأخيرة أنه يقطع مخالفاً ويصلب ، وتضمّن الثانية - وهي رواية محمد بن
مسلم - أنه يقطع بالمال ثم يدفع إلى أولياء المقتول يقتلونه قصاصاً من غير
صلب . إلى غير ذلك من الاختلاف .
وليس في الروايتين حكم ما لو جرح ، وإنما هو مذكور في رواية محمد بن
مسلم . وفيها مع ذلك مخالفة لهما بالفرق بين المحارب في مصر وغيره . وفي
حكم كلّ منهما مخالفة لما تضمّنته الروايتان .
فما ذكره الشيخ من التفصيل لا يستفاد من كلّ واحدة من الروايات ، وإنما
يجتمع منها على اختلاف فيها ، فمن ثمّ وصفها المصنف - رحمه الله - بالضعف
والاضطراب وقصور الدلالة .
ثم هي غير حاصرة للأقسام الممكنة ، فإنه قد يجمع بين هذه الجنايات
كلّها ، وقد يجرح ويأخذ المال ، وقد يقتل ( 1 ) ويجرح ولا يأخذ المال ، إلى غير
ذلك من الفروض الخارجة عمّا ذكر في الروايات .
مع أن رواية محمد بن مسلم صحيحة ، وهي دالّة على حكم ثالث ،
وهو التخيير بين الأمور الأربعة مع عدم القتل ، وتحتّم القتل معه . ويظهر
من الاستبصار ( 2 ) ترجيحه ، لأنه جعله جامعاً بين الأخبار . وهو أولى
من القول بالترتيب الذي ذكره في غيره ، وإن كان القول الأول أظهر
منهما .
هامش
( 1 ) في الحجريّتين : وقد يقتل ويأخذ . . .
( 2 ) الاستبصار 4 : 257 ح 972 .