تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
وتضمّن الأخيرة أنه يقطع مخالفاً ويصلب ، وتضمّن الثانية - وهي رواية محمد بن مسلم - أنه يقطع بالمال ثم يدفع إلى أولياء المقتول يقتلونه قصاصاً من غير صلب . إلى غير ذلك من الاختلاف . وليس في الروايتين حكم ما لو جرح ، وإنما هو مذكور في رواية محمد بن مسلم . وفيها مع ذلك مخالفة لهما بالفرق بين المحارب في مصر وغيره . وفي حكم كلّ منهما مخالفة لما تضمّنته الروايتان . فما ذكره الشيخ من التفصيل لا يستفاد من كلّ واحدة من الروايات ، وإنما يجتمع منها على اختلاف فيها ، فمن ثمّ وصفها المصنف - رحمه الله - بالضعف والاضطراب وقصور الدلالة . ثم هي غير حاصرة للأقسام الممكنة ، فإنه قد يجمع بين هذه الجنايات كلّها ، وقد يجرح ويأخذ المال ، وقد يقتل ( 1 ) ويجرح ولا يأخذ المال ، إلى غير ذلك من الفروض الخارجة عمّا ذكر في الروايات . مع أن رواية محمد بن مسلم صحيحة ، وهي دالّة على حكم ثالث ، وهو التخيير بين الأمور الأربعة مع عدم القتل ، وتحتّم القتل معه . ويظهر من الاستبصار ( 2 ) ترجيحه ، لأنه جعله جامعاً بين الأخبار . وهو أولى من القول بالترتيب الذي ذكره في غيره ، وإن كان القول الأول أظهر منهما .
هامش
( 1 ) في الحجريّتين : وقد يقتل ويأخذ . . . ( 2 ) الاستبصار 4 : 257 ح 972 .