تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
ولا يثبت هذا الحكم للطّليع ولا للرّدء . وتثبت هذه الجناية بالإقرار ولو مرّة ، وبشهادة رجلين عدلين . ولا تقبل شهادة النساء فيه منفردات ، ولا مع الرجال . ولو شهد بعض اللّصوص على بعض لم تقبل . وكذا لو شهد المأخوذون بعضهم لبعض . أمّا لو قالوا : عرضوا لنا وأخذوا هؤلاء ، قبل ، لأنّه لا ينشأ من ذلك تهمة تمنع الشهادة .
شرح
ويضعّف بأن البحث على تقدير وجود السبب أعني : المحاربة ، فيتحقّق المسبّب . الثاني : لو ضعف المجرّد عن الإخافة مع قصدها ، ففي تعلّق الحكم به إشكال ، ناش من عموم الآية ( 1 ) والحديث ( 2 ) ، ومن عدم وجود المعنى المفهوم من المحارب ، والاكتفاء بمجرّد الصورة مجاز . ومختار المصنف من الاكتفاء بقصدها أقوى . واعلم أن التعريف شامل للصغير والكبير ، ولابدّ من تقييده بالمكلّف ، لأن الحدّ منوط بالتكليف ، وإن ضمن الصغير المال والنفس ، كما يضمن ما يتلفه في غير هذا الفرض . قوله : « ولا يثبت هذا الحكم . . . إلخ » . الطّليع هو الذي يرقب له من يمرّ بالطريق ونحوه فيعلمه به ، أو يرقب من يخاف عليه منه فيحذّره منه . والرّدء - بكسر الراء وسكون الدال المهملة فالهمزة - : هو المعين له فيما يحتاج إليه ، من غير أن يباشر متعلّق المحاربة ، وإلا كان محارباً .
هامش
( 1 ) المائدة : 33 . ( 2 ) الوسائل 18 : 537 ب « 2 » من أبواب حدّ المحارب .
مسالك الأفهام — صفحة 7 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية