ولا يثبت هذا الحكم للطّليع ولا للرّدء .
وتثبت هذه الجناية بالإقرار ولو مرّة ، وبشهادة رجلين عدلين . ولا
تقبل شهادة النساء فيه منفردات ، ولا مع الرجال .
ولو شهد بعض اللّصوص على بعض لم تقبل . وكذا لو شهد
المأخوذون بعضهم لبعض . أمّا لو قالوا : عرضوا لنا وأخذوا هؤلاء ، قبل ،
لأنّه لا ينشأ من ذلك تهمة تمنع الشهادة .
شرح
ويضعّف بأن البحث على تقدير وجود السبب أعني : المحاربة ، فيتحقّق
المسبّب .
الثاني : لو ضعف المجرّد عن الإخافة مع قصدها ، ففي تعلّق الحكم به
إشكال ، ناش من عموم الآية ( 1 ) والحديث ( 2 ) ، ومن عدم وجود المعنى المفهوم من
المحارب ، والاكتفاء بمجرّد الصورة مجاز . ومختار المصنف من الاكتفاء بقصدها
أقوى .
واعلم أن التعريف شامل للصغير والكبير ، ولابدّ من تقييده بالمكلّف ، لأن
الحدّ منوط بالتكليف ، وإن ضمن الصغير المال والنفس ، كما يضمن ما يتلفه في
غير هذا الفرض .
قوله : « ولا يثبت هذا الحكم . . . إلخ » .
الطّليع هو الذي يرقب له من يمرّ بالطريق ونحوه فيعلمه به ، أو يرقب من
يخاف عليه منه فيحذّره منه .
والرّدء - بكسر الراء وسكون الدال المهملة فالهمزة - : هو المعين له فيما
يحتاج إليه ، من غير أن يباشر متعلّق المحاربة ، وإلا كان محارباً .
هامش
( 1 ) المائدة : 33 .
( 2 ) الوسائل 18 : 537 ب « 2 » من أبواب حدّ المحارب .