شرح
إلى أن ذلك على الترتيب والتفصيل ، كما نقله المصنف - رحمه الله - ، لرواية
عبيد الله بن إسحاق المدائني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قلت له : جعلت
فداك أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ : ( إنما جزاء الّذين يحاربون الله ورسوله
ويسعون في الأرض فساداً أن يقتّلوا أو يصلّبوا أو تقطّع أيديهم وأرجلهم من
خلاف ) الآية ( 1 ) .
قال : فعقد بيده ثم قال : يا أبا عبد الله خذها أربعاً بأربع ، ثم قال : إذا حارب
الله ورسوله وسعى في الأرض فساداً فقتل قتل ، وإن قتل وأخذ المال قتل
وصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ، وإن حارب الله
ورسوله وسعى في الأرض فساداً ولم يقتل ولم يأخذ من المال نفي من الأرض .
قال : قلت : وما حدّ نفيه ؟
قال : سنة ينفى من الأرض التي فعل فيه إلى غيره ، ثم يكتب إلى ذلك
المصر بأنه منفيّ ، فلا تؤاكلوه ولا تشاربوه ولا تناكحوه حتى يخرج إلى غيره ،
فيكتب إليهم أيضاً بمثل ذلك ، فلا يزال هذه حاله سنة ، فإذا فعل به ذلك تاب وهو
صاغر » ( 2 ) . ومثله روي عن الكاظم ( 3 ) والرضا ( 4 ) عليهما السلام .
ورواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « من شهر السلاح
هامش
( 1 ) المائدة : 33 .
( 2 ) التهذيب 10 : 131 ح 523 ، الاستبصار 4 : 256 ح 969 ، الوسائل 18 : 534 ب « 1 » من أبواب
حدّ المحارب ذيل ح 4 .
( 3 ) الكافي 7 : 247 ح 9 ، التهذيب 10 : 133 ح 527 ، الوسائل 18 : 539 ب « 4 » من أبواب حدّ
المحارب ح 3 .
( 4 ) الكافي 7 : 246 ح 8 ، التهذيب 10 : 132 ح 526 ، الوسائل 18 : 534 ب « 1 » من أبواب حدّ
المحارب ح 4 .