تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
الخامسة : لو ألقى نفسه من علوّ على إنسان عمداً ، وكان الوقوع ممّا يقتل غالباً ، فهلك الأسفل ، فعلى الواقع القود . ولو لم يكن يقتل غالباً ، كان خطأً شبيه العمد ، فيه الدّية مغلّظة ، ودم الملقي نفسه هدراً . السادسة : قال الشيخ ( 1 ) : لا حقيقة للسّحر ، وفي الأخبار ما يدلّ على أن له حقيقة . ولعلّ ما ذكره الشيخ قريب ، غير أنّ البناء على الاحتمال أقرب . فلو سحره فمات ، لم يوجب قصاصاً ولا دية ، على ما ذكره الشيخ رحمه الله . وكذا لو أقرّ أنّه قتله بسحره . وعلى ما قلناه من الاحتمال ، يلزمه الإقرار . وفي الأخبار : يقتل السّاحر . قال في الخلاف ( 2 ) : يحمل ذلك على قتله حدّاً لفساده ، لا قوداً .
شرح
وتمشية هذا الإطلاق على قاعدة العمد السابقة لا يخلو من إشكال . قوله : « لو ألقى نفسه من علوّ على إنسان . . . إلخ » . هذا جار على قاعدة العمد السابقة ، فإن الوقوع من فعله . فإن كان ممّا يقتل غالباً فهو متعمّد للقتل . وإن لم يقتل غالباً فهو فعل مقصود له ، فكان شبيه عمد [ بقصده ] ( 3 ) . هذا إذا لم يقصد به القتل ، وإلا كان عمداً أيضاً . قوله : « قال الشيخ : لا حقيقة للسحر . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) الخلاف 5 : 327 - 328 مسألة ( 14 ) ، المبسوط 7 : 260 . ( 2 ) الخلاف 5 : 330 ذيل مسألة ( 16 ) . ( 3 ) من « أ ، ث ، ت » ، وفي الأولين : لقصده .