تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

الثالثة : لو طرحه في النار فمات

، قتل به ، ولو كان قادراً على الخروج ، لأنّه قد يُشدَه ، ولأنّ النّار قد تشنّج الأعصاب بالملاقاة ، فلا يتيسّر له الفرار . أمّا لو علم أنّه ترك الخروج تخاذلاً ، فلا قود ، لأنّه أعان على نفسه . وينقدح أنّه لا دية له أيضاً ، لأنّه مستقلّ بإتلاف نفسه . ولا كذا لو جرح ، فترك المداواة فمات ، لأنّ السّراية مع ترك المداواة من الجرح المضمون ، والتّلف من النار ليس بمجرّد الإلقاء ، بل بالإحراق المتجدّد ، الّذي لولا المكث لما حصل . وكذا البحث لو طرحه في اللجّة . ولو فصده فترك شدّه ، أو ألقاه في ماء فأمسك نفسه تحته ، مع القدرة على الخروج ، فلا قصاص ولا دية .
شرح
يقصد » فيكون الحكم هنا أن الضرب المعقب للمرض عمد إن قصد به القتل ، ويوجب الدية إن لم يقصد ، لا أنه عمد مطلقاً . وهذا التفسير وإن وافق الظاهر من الحكم إلا أنه غير مراد للمصنف - رحمه الله - ، لأن حكمه وحكم غيره في خصوص هذه المسألة بكونه عمداً مطلقا . والعلامة فرض هذه المسألة على وجه لا يحتمل سوى ذلك ، وإن كانت عبارة المصنف لقرب المسألة الأخرى ( 1 ) محتملة احتمالاً مرجوحاً . قوله : « لو طرحه في النار فمات . . . إلخ » . هنا مسائل متشابهة الأطراف :
هامش
( 1 ) في « أ ، ث ، ل » : الأولى .
مسالك الأفهام — صفحة 71 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية