تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
أمّا لو حبس نفسه يسيراً ، لا يقتل مثله غالباً ، ثم أرسله فمات ، ففي القصاص تردّد . والأشبه القصاص إن قصد القتل ، أو الدّية إن لم يقصد أو اشتبه القصد . الثانية : إذا ضربه بعصا ، مكرّراً ما لا يحتمله مثله بالنسبة إلى بدنه وزمانه ، فمات فهو عمد . ولو ضربه دون ذلك ، فأعقبه مرضاً ومات ، فالبحث كالأول . ومثله لو حبسه ، ومنعه الطعام والشراب ، فإن كان مدّة لا يحتمل مثله البقاء فيها فمات فهو عمد .
شرح
ورواية يونس ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إن ضرب رجل رجلاً بالعصا أو بحجر فمات من ضربة واحدة قبل أن يتكلّم فهو شبيه العمد ، والدية على القاتل ، وإن علاه وألحّ عليه بالعصا أو بالحجارة حتى يقتله فهو عمد يقتل به ، وإن ضربه ضربة واحدة فتكلّم ثم مكث يوماً أو أكثر من يوم ثم مات فهو شبيه العمد » ( 1 ) . قوله : « أما لو حبس نفسه يسيراً . . . إلخ » . الحكم في هذه [ المسألة ] ( 2 ) متفرّع على السابق ، فإن هذا الفعل ممّا لا يقتل غالباً ، فإن انضمّ إليه قصد القتل فهو عمد على أصحّ القولين ، وإلا فلا على أظهرهما . قوله : « إذا ضربه بعصا مكرّراً . . . إلخ » . الحكم بكون القتل عمداً في الأول واضح ، لأن الضرب بحسب حال
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 280 ح 9 ، التهذيب 10 : 157 ح 628 ، الوسائل 19 : 25 الباب المتقدّم ح 5 . ( 2 ) من « خ » .