شرح
أحدهما : أنه عمد يجب فيه القود . وهو اختيار الشيخ في المبسوط ( 1 ) ،
لرواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لو أن رجلاً ضرب رجلاً
بخزفة أو آجرّة أو بعود فمات كان عمداً » ( 2 ) .
ومثلها رواية جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليهما
السلام قال : « قتل العمد كلّ ما عمد به الضرب ففيه القود » ( 3 ) .
ورواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إن العمد كلّ من اعتمد
شيئاً فأصابه بحديدة أو بحجر أو بعصا أو بوكزة » ( 4 ) .
وفي الرواية الأولى ضعف بعليّ بن أبي حمزة ، وفي الثانية إرسال ، وفي
الثالثة في طريقها محمد بن عيسى عن يونس ، وهو ضعيف .
والثاني - وهو الأشهر ، بل الأظهر - : أنه ليس بعمد يوجب القود ، بل شبيه
عمد ، لعدم تعمّد القتل بالقصد إليه ، ولا بالنظر إلى الفعل الذي في معناه .
ولصحيحة أبي العبّاس عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : « أرمي الرجل
بالشيء الذي لا يقتل مثله ، قال : هذا خطأ ، ثم أخذ حصاة صغيرة فرمى بها ،
قلت : أرمي الشاة فأصابت رجلاً ، قال : هذا الخطأ الذي لا شكّ فيه ، والعمد الذي
يضرب بالشيء الذي يقتل بمثله » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 17 .
( 2 ) الكافي 7 : 279 ح 7 ، الفقيه 4 : 81 ح 258 ، التهذيب 10 : 156 ح 626 ، الوسائل 19 : 26 ب
« 11 » من أبواب القصاص في النفس ح 8 .
( 3 ) الكافي 7 : 278 ح 1 ، التهذيب 10 : 155 ح 623 ، الوسائل 19 : 25 الباب المتقدّم ح 6 .
( 4 ) الكافي 7 : 278 ح 2 ، التهذيب 10 : 155 ح 622 ، الوسائل 19 : 24 الباب المتقدّم ح 3 .
( 5 ) الكافي 7 : 280 ح 10 ، التهذيب 10 : 157 ح 631 ، الوسائل 19 : 25 الباب المتقدّم ح 7 .