ولو قصد القتل بما يقتل نادراً ، فاتّفق القتل ، فالأشبه القصاص .
وهل يتحقّق ، مع القصد إلى الفعل الذي يحصل به الموت ، وإن لم
يكن قاتلاً في الغالب ، إذا لم يقصد به القتل ، كما لو ضربه بحصاة أو عود
خفيف ؟ فيه روايتان : أشهرهما أنه ليس بعمد يوجب القود .
ثم العمد : قد يحصل بالمباشرة ، وقد يحصل بالتّسبيب .
أمّا المباشرة :
شرح
والمراد بالمعصومة التي لا يجوز إتلافها ، من العصم وهو المنع . والمراد
بالمكافئة المساوية لنفس المزهق لها في الاسلام والحرّية وغيرهما من
الاعتبارات .
واحترز بقيد العدوان عن نحو المقتول قصاصاً ، فإنه يصدق عليه التعريف
ولكن لا عدوان فيه .
ويمكن إخراجه بقيد المعصومة ، فإن غير المعصوم أعمّ من كونه بالأصل
كالحربي ، والعارض كالقاتل على وجه يوجب القصاص . ولكنّه أراد بالمعصومة
ما لا يباح إزهاقها للكلّ ، وبالعدوان إخراج ما يباح قتله بالنسبة إلى شخص دون
آخر ، فإن القاتل معصوم بالنسبة إلى غير وليّ القصاص .
ويمكن أن يريد بالعدوان إخراج فعل الصبيّ والمجنون ، فإن قتلهما للنفس
لا يوجب عليهما القصاص ، لأنه لا يعدّ عدواناً ، لعدم التكليف ، فإن العدوان هنا
بمعنى المحرّم ، وهو منفيّ عنهما .
والأولى إخراجهما بقيد العمد ، لما سيأتي من تفسيره بأنه : « قصد البالغ
العاقل . . . إلخ » .
قوله : « ولو قصد القتل بما يقتل نادراً . . . إلخ » .