تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
فكالذّبح ، والخنق ، وسقي السمّ القاتل ، والضرب بالسيف والسكّين والمثقل ، والحجر الغامز ، والجرح في المقتل ولو بغرز الإبرة . وأمّا التسبيب : فله مراتب . المرتبة الأولى : انفراد الجاني بالتّسبيب المتلف . وفيه صورٌ : الأولى : لو رماه بسهم فقتله ، قتل [ به ] ، لأنّه ممّا يقصد به القتل غالباً . وكذا لو رماه بحجر المنجنيق . وكذا لو خنقه بحبل ، ولم يرخِ عنه حتى مات ، أو أرسله منقطع النفس أو ضمناً حتّى مات .
شرح
لا خلاف في تحقّق العمد بقصد القتل بما يقتل غالباً ، لصدق التعمّد فيه لغة وعرفاً . وفي معناه الضرب بما يقتل غالباً وإن لم يقصد القتل ، لأن القصد إلى الفعل حينئذ كالقصد إلى القتل . وإنما الخلاف في موضعين : أحدهما : ما إذا قصد القتل بما ( 1 ) يقتل نادراً ، بل بما يحتمل الأمرين ، فقيل : إنه عمد أيضاً ، لتحقّق القصد إلى القتل ، فيدخل في العموم ( 2 ) . وقيل : يكون خطأً ، نظراً إلى عدم صلاحيّة الآلة للقتل غالباً ، فلا يؤثّر القصد ( 3 ) بدونها ، وللرواية الآتية . والأظهر الأول . والثاني : إذا كان الفعل ممّا لا يحصل به القتل غالباً ، ولا قصد القتل به ، ولكن قصد الفعل فاتّفق القتل ، كالضرب بالحصاة والعود الخفيف . وفي إلحاقه بالعمد في وجوب القود قولان :
هامش
( 1 ) في إحدى الحجريّتين : بما لا يقتل غالباً . ( 2 ) انظر الهامش ( 1 - 2 ) في ص : 65 . ( 3 ) في « ط » والحجريّتين : القتل .