فكالذّبح ، والخنق ، وسقي السمّ القاتل ، والضرب بالسيف
والسكّين والمثقل ، والحجر الغامز ، والجرح في المقتل ولو بغرز الإبرة .
وأمّا التسبيب : فله مراتب .
المرتبة الأولى : انفراد الجاني بالتّسبيب المتلف .
وفيه صورٌ :
الأولى : لو رماه بسهم فقتله ، قتل [ به ] ، لأنّه ممّا يقصد به القتل
غالباً . وكذا لو رماه بحجر المنجنيق . وكذا لو خنقه بحبل ، ولم يرخِ عنه
حتى مات ، أو أرسله منقطع النفس أو ضمناً حتّى مات .
شرح
لا خلاف في تحقّق العمد بقصد القتل بما يقتل غالباً ، لصدق التعمّد فيه لغة
وعرفاً . وفي معناه الضرب بما يقتل غالباً وإن لم يقصد القتل ، لأن القصد إلى الفعل
حينئذ كالقصد إلى القتل .
وإنما الخلاف في موضعين :
أحدهما : ما إذا قصد القتل بما ( 1 ) يقتل نادراً ، بل بما يحتمل الأمرين ، فقيل :
إنه عمد أيضاً ، لتحقّق القصد إلى القتل ، فيدخل في العموم ( 2 ) . وقيل : يكون خطأً ،
نظراً إلى عدم صلاحيّة الآلة للقتل غالباً ، فلا يؤثّر القصد ( 3 ) بدونها ، وللرواية
الآتية . والأظهر الأول .
والثاني : إذا كان الفعل ممّا لا يحصل به القتل غالباً ، ولا قصد القتل به ،
ولكن قصد الفعل فاتّفق القتل ، كالضرب بالحصاة والعود الخفيف . وفي إلحاقه
بالعمد في وجوب القود قولان :
هامش
( 1 ) في إحدى الحجريّتين : بما لا يقتل غالباً .
( 2 ) انظر الهامش ( 1 - 2 ) في ص : 65 .
( 3 ) في « ط » والحجريّتين : القتل .