تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
كتاب القصاص وهو : قسمان الأوّل في قصاص النفس والنظر فيه يستدعي فصولاً : الأوّل في الموجب وهو إزهاق النّفس المعصومة المكافئة ، عمداً عدواناً . ويتحقّق العمد : بقصد البالغ العاقل إلى القتل بما يقتل غالباً .
شرح
قوله : « كتاب القصاص . . . إلخ » . هو فعال من قصّ أثره أي : تبعه . والمراد به هنا القود ، لأنه يتبع أثر الجاني ، فيفعل به مثل فعله . والأصل فيه قبل الاجماع قوله تعالى : ( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب ) ( 1 ) وغيرها من الآيات ( 2 ) . قوله : « في الموجب وهو إزهاق النفس . . . إلخ » . إزهاق النفس إخراجها ، قال الجوهري : « زهقت نفسه زهوقاً أي : خرجت » ( 3 ) . وهو هنا مجاز في إخراجها عن التعلّق بالبدن ، إذ ليست داخلة فيه حقيقة .
هامش
( 1 ) البقرة : 179 . ( 2 ) البقرة : 178 ، المائدة : 45 ، الإسراء : 33 . ( 3 ) الصحاح 4 : 1493 .
مسالك الأفهام — صفحة 65 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية