كتاب القصاص
وهو : قسمان
الأوّل
في قصاص النفس
والنظر فيه يستدعي فصولاً :
الأوّل
في الموجب
وهو إزهاق النّفس المعصومة المكافئة ، عمداً عدواناً .
ويتحقّق العمد : بقصد البالغ العاقل إلى القتل بما يقتل غالباً .
شرح
قوله : « كتاب القصاص . . . إلخ » .
هو فعال من قصّ أثره أي : تبعه . والمراد به هنا القود ، لأنه يتبع أثر
الجاني ، فيفعل به مثل فعله .
والأصل فيه قبل الاجماع قوله تعالى : ( ولكم في القصاص حياة يا أولي
الألباب ) ( 1 ) وغيرها من الآيات ( 2 ) .
قوله : « في الموجب وهو إزهاق النفس . . . إلخ » .
إزهاق النفس إخراجها ، قال الجوهري : « زهقت نفسه زهوقاً أي :
خرجت » ( 3 ) . وهو هنا مجاز في إخراجها عن التعلّق بالبدن ، إذ ليست داخلة فيه
حقيقة .
هامش
( 1 ) البقرة : 179 .
( 2 ) البقرة : 178 ، المائدة : 45 ، الإسراء : 33 .
( 3 ) الصحاح 4 : 1493 .