ولو تجارح اثنان ، وادّعى كلٌّ منهما أنّه قصد الدفع عن نفسه ،
حلف المنكر ، وضمن الجارح .
السابعة : إذا أمره الإمام بالصّعود إلى نخلة ، أو النزول إلى بئر
فمات ، فإن أكرهه ، قيل : كان ضامناً لديته .
وفي هذا الفرض منافاة للمذهب ، ويتقدّر في نائبه . ولو كان ذلك
لمصلحة عامّة ، كانت الدّية في بيت المال . وإن لم يكرهه ، فلا دية
أصلاً .
شرح
البلاد ، ونحو ذلك من الأمور التي لا تسوغ شرعاً لذلك القاصد ، فيضمن كلّ منهما
ما يجنيه على الآخر في النفس والمال .
ويتصوّر كون أحدهما عادياً دون الآخر حيث لا يكون ذلك بإذن الإمام ،
إذا قصد أحدهما دفاع صاحبه ، فلا ضمان على القاصد ، لأنه واجب أو جائز كما
مرّ ( 1 ) ، إذا اقتصر على ما يحصل به الدفع ، والآخر ضامن .
قوله : « ولو تجارح اثنان . . . إلخ » .
إنما قدّم قول المنكر لأن الأصل في نفس المسلم أن تكون محترمة ،
فمدّعي المسقط للضمان يحتاج إلى البيّنة ، والآخر منكر . وحينئذ فيحلف كلّ
منهما للآخر على نفي ما يدّعيه ، ويثبت الجرحان بالدية لا بالقصاص .
وإن كانت الدعوى على العمد ، فمع اتّفاقهما في مقدار الدية يتهاتران ، ومع
الاختلاف يدفع فاعل ( 2 ) الزائد التكملة .
قوله : « إذا أمره الإمام بالصعود . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) في ص : 49 .
( 2 ) في « ت » : يدفع من عليه الزائد .