التّاسعة : من به سلعة ، إذا أمر بقطعها فمات ، فلا دية له على
القاطع . ولو كان مولّى عليه ، فالدّية على القاطع إن كان وليّاً ، كالأب
والجدّ للأب . وإن كان أجنبيّاً ، ففي القود تردّد ، والأشبه الدّية في ماله لا
القود ، لأنّه لم يقصد القتل .
شرح
يجنى عليه بسببه . وإنما الخلاف في تأديب الزوجة ، فالشيخ ( 1 ) وجماعة ( 2 ) ادّعوا
أن الحكم فيها كذلك . وبه قطع في الدروس ( 3 ) .
والمصنف - رحمه الله - استشكل ذلك من حيث إنه تعزير سائغ ، فلا
يترتّب عليه ضمان .
ويشكل بأن ذلك وارد في تأديب الولد ، لأن الفرض وقوعه سائغاً ، فلو
كان جوازه موجباً لعدم الضمان ثبت فيهما . والفرق بينهما بالاتّفاق على ضمانه
دونها ، فيرجع إلى الأصل ، في محلّ المنع .
نعم ، المقتضي للجواز في تأديبها أقوى مدركاً ، حيث إنه منصوص القرآن
بقوله تعالى : ( واضربوهنّ ) ( 4 ) إلا أن ذلك لا يخرج عن حكم الأصل ، لأنّا نتكلّم
في تعزير الولد على وجه يجوز .
قوله : « من به سلعة . . . إلخ » .
السلعة بكسر السين عقدة تكون في الرأس أو البدن ، فإذا قطعها قاطع ، فإن
كان بإذن من هي فيه وهو كامل ، ولم يكن قطع مثلها ممّا يقتل غالباً ، فاتّفق موته ،
فلا دية على القاطع ، لأنّه فعل مأذون فيه لأجل الاصلاح . وإن كان ممّا يقتل غالباً
فمقتضى القواعد الآتية أنه لا ينفعه الإذن في سقوط الضمان .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 66 .
( 2 ) إرشاد الأذهان 2 : 188 .
( 3 ) الدروس الشرعيّة 2 : 61 .
( 4 ) النساء : 34 .