تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
التّاسعة : من به سلعة ، إذا أمر بقطعها فمات ، فلا دية له على القاطع . ولو كان مولّى عليه ، فالدّية على القاطع إن كان وليّاً ، كالأب والجدّ للأب . وإن كان أجنبيّاً ، ففي القود تردّد ، والأشبه الدّية في ماله لا القود ، لأنّه لم يقصد القتل .
شرح
يجنى عليه بسببه . وإنما الخلاف في تأديب الزوجة ، فالشيخ ( 1 ) وجماعة ( 2 ) ادّعوا أن الحكم فيها كذلك . وبه قطع في الدروس ( 3 ) . والمصنف - رحمه الله - استشكل ذلك من حيث إنه تعزير سائغ ، فلا يترتّب عليه ضمان . ويشكل بأن ذلك وارد في تأديب الولد ، لأن الفرض وقوعه سائغاً ، فلو كان جوازه موجباً لعدم الضمان ثبت فيهما . والفرق بينهما بالاتّفاق على ضمانه دونها ، فيرجع إلى الأصل ، في محلّ المنع . نعم ، المقتضي للجواز في تأديبها أقوى مدركاً ، حيث إنه منصوص القرآن بقوله تعالى : ( واضربوهنّ ) ( 4 ) إلا أن ذلك لا يخرج عن حكم الأصل ، لأنّا نتكلّم في تعزير الولد على وجه يجوز . قوله : « من به سلعة . . . إلخ » . السلعة بكسر السين عقدة تكون في الرأس أو البدن ، فإذا قطعها قاطع ، فإن كان بإذن من هي فيه وهو كامل ، ولم يكن قطع مثلها ممّا يقتل غالباً ، فاتّفق موته ، فلا دية على القاطع ، لأنّه فعل مأذون فيه لأجل الاصلاح . وإن كان ممّا يقتل غالباً فمقتضى القواعد الآتية أنه لا ينفعه الإذن في سقوط الضمان .
هامش
( 1 ) المبسوط 8 : 66 . ( 2 ) إرشاد الأذهان 2 : 188 . ( 3 ) الدروس الشرعيّة 2 : 61 . ( 4 ) النساء : 34 .