الثّامنة : إذا أدّب زوجته تأديباً مشروعاً فماتت ، قال الشيخ : عليه
ديتها ، لأنّه مشروط بالسّلامة . وفيه تردّد ، لأنّه من جملة التعزيرات
السائغة .
ولو ضرب الصبيّ أبوه ، أو جدّه لأبيه تأديباً فمات ، فعليه ديته في
ماله .
شرح
إذا أمر الإمام أحداً بفعل كصعود نخلة والنزول إلى بئر فاتّفق تلفه ، قيل :
كان الإمام ضامناً له إن أكرهه عليه ، وإلا فلا ، لأن مثل هذا الفعل ممّا لا يجب
على الفاعل ، فيكون إكراهه عليه مجبوراً بالضمان .
والمصنف - رحمه الله - استضعف هذا القول من حيث إن عصمته تمنع من
الإكراه على فعل لا يجب على المأمور . وعلى تقدير جواز إكراهه لا يجامع
الحكم بضمانه .
والحقّ أنه متى كان في الفعل مصلحة عامّة فأمره به وجب عليه الامتثال ،
ولا ضمان عليه ، لأن طاعته واجبة ، وإن لم يكن كذلك لم يتحقّق أمره به ، فضلاً
عن إكراهه . نعم ، يتصوّر ذلك في نائبه ، لعدم اشتراط عصمته .
فإن كان إكراهه عليه لمصلحة عامّة فديته في بيت المال كخطأ الحكّام ،
وإلا ففي ماله . ولو لم يكرهه فلا ضمان .
وفي الدروس ( 1 ) جعل ديته مع أمر الإمام له به لمصلحة المسلمين في بيت
المال . وهو حسن .
قوله : « إذا أدّب زوجته تأديباً . . . إلخ » .
ظاهرهم الاتّفاق على أن تأديب الولد مشروط بالسلامة ، وأنه يضمن ما
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة 2 : 60 .