الثالثة : لو قتله في منزله ، فادّعى أنه أراد نفسه أو ماله ، وأنكر
الورثة ، فأقام هو البيّنة أنّ الداخل عليه كان ذا سيف مشهور مقبلاً على
صاحب المنزل ، كان ذلك علامة قاضية برجحان قول القاتل ، ويسقط
الضّمان .
الرابعة : للإنسان دفع الدّابّة الصّائلة عن نفسه ، فلو تلفت بالدفع ،
فلا ضمان .
شرح
فوجده قد انطلق ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : أي خبيث أما والله لو ثبتّ
لي لفقأت عينك » ( 1 ) .
ولا فرق في ذلك بين الرحم وغيره ، حيث يحرم على الرحم ذلك النظر ،
كما لو كانت المرأة مجرّدة . أما مع عدمه فيفرّق بين الرحم وغيره ، حيث يجوز
نظره شرعاً .
وحيث يجوز الزجر لو توقّف على الضرب فجنى به لم يضمن ، لأنه من
ضروب الدفاع الذي لا يترتّب عليه ضمان .
قوله : « لو قتله في منزله . . . إلخ » .
لأن علم الشاهد بقصد الداخل القتل ممّا يتعذّر ، فيكتفى بالقرائن الحاليّة
الدالّة عليه ، وتقبل الشهادة عليه بذلك . ومع انتفاء البيّنة فالقول قول الوارث ،
لأصالة عصمة المسلم .
قوله : « للإنسان دفع الدابّة الصّائلة . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 291 ح 5 ، التهذيب 10 : 207 ح 818 ، الوسائل 19 : 49 الباب المتقدّم ح 6 .