شرح
وإنما أطلق المصنف - رحمه الله - الحكم بعدم الضمان بناءً على الغالب من
أن قطعها لا يقتضي الهلاك .
وإن كان بغير إذنه ضمن الدية ، لأنه لم يقصد القتل . وفي الدروس ( 1 ) أطلق
الحكم بالقصاص حينئذ على القاطع ، قاطعاً به .
ولو كان المقطوع مولّى عليه ، فإن كان القاطع وليّاً أو بإذنه ضمن الوليّ
الدية . ويحتمل ضمان القاطع بإذن الوليّ ، لأن ذلك بمنزلة المداواة المضمون ما
يتلف بسببها ، وإن اجتهد الفاعل وكان فعله بالإذن .
ولو كان بغير إذن الوليّ فاتّفق القتل ، قيل : وجب القتل ، لأنه حصل بفعله
العدوان .
ويضعّف بأن ذلك غير كاف في ثبوت القود ، بل لابدّ معه من قصد القتل إذا
لم يكن الفعل ممّا يقتل غالباً ، وهما منفيّان هنا ، فتجب الدية خاصّة ، كما اختاره
المصنف رحمه الله .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة 2 : 61 .