تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
وإنما أطلق المصنف - رحمه الله - الحكم بعدم الضمان بناءً على الغالب من أن قطعها لا يقتضي الهلاك . وإن كان بغير إذنه ضمن الدية ، لأنه لم يقصد القتل . وفي الدروس ( 1 ) أطلق الحكم بالقصاص حينئذ على القاطع ، قاطعاً به . ولو كان المقطوع مولّى عليه ، فإن كان القاطع وليّاً أو بإذنه ضمن الوليّ الدية . ويحتمل ضمان القاطع بإذن الوليّ ، لأن ذلك بمنزلة المداواة المضمون ما يتلف بسببها ، وإن اجتهد الفاعل وكان فعله بالإذن . ولو كان بغير إذن الوليّ فاتّفق القتل ، قيل : وجب القتل ، لأنه حصل بفعله العدوان . ويضعّف بأن ذلك غير كاف في ثبوت القود ، بل لابدّ معه من قصد القتل إذا لم يكن الفعل ممّا يقتل غالباً ، وهما منفيّان هنا ، فتجب الدية خاصّة ، كما اختاره المصنف رحمه الله .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعيّة 2 : 61 .
مسالك الأفهام — صفحة 61 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية