الثانية : من اطّلع على قوم ، فلهم زجره . فلو أصرّ فرموه بحصاة
أو عود ، فجنى ذلك عليه ، كانت الجناية هدراً . ولو بادره من غير زجر ،
ضمن .
ولو كان المطّلع رحماً لنساء صاحب المنزل ، اقتصر على زجره .
ولو رماه والحال هذه ، فجنى عليه ، ضمن .
ولو كان من النساء مجرّدة ، جاز زجره ورميه ، لأنّه ليس للمحرم
هذا الاطّلاع .
شرح
قوله : « من اطّلع على قوم . . . إلخ » .
كما يدافع عن الحريم بالفعل المحرّم ، فكذا مع النظر المحرّم ،
لاشتراكهما في انتهاك العرض بالمحرّم . وفي حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : « أيّما رجل اطّلع على قوم في دارهم لينظر إلى عوراتهم ،
فرموه وفقؤوا عينه أو جرحوه فلا دية له ، وقال : من بدأ فاعتدى فاعتدي عليه
فلا قود له » ( 1 ) .
وروى العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا اطّلع الرجل
على قوم يشرف عليهم ، أو ينظر من خلل شيء لهم ، فرموه فأصابوه فقتلوه أو
فقؤوا عينه ، فليس عليهم غرم ، وقال : إن رجلاً اطّلع من خلل حجرة رسول الله
صلّى الله عليه وآله ، فجاء رسول الله صلّى الله عليه وآله بمشقص ( 2 ) ليفقأ عينه
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 290 ح 1 ، التهذيب 10 : 206 ح 813 ، الوسائل 19 : 50 ب « 25 » من أبواب القصاص
في النفس ح 7 .
( 2 ) المِشْقَصُ كمنبر : نصل عريض ، أو سهم فيه ذلك . . . القاموس 2 : 306 .