تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
الثانية : من اطّلع على قوم ، فلهم زجره . فلو أصرّ فرموه بحصاة أو عود ، فجنى ذلك عليه ، كانت الجناية هدراً . ولو بادره من غير زجر ، ضمن . ولو كان المطّلع رحماً لنساء صاحب المنزل ، اقتصر على زجره . ولو رماه والحال هذه ، فجنى عليه ، ضمن . ولو كان من النساء مجرّدة ، جاز زجره ورميه ، لأنّه ليس للمحرم هذا الاطّلاع .
شرح
قوله : « من اطّلع على قوم . . . إلخ » . كما يدافع عن الحريم بالفعل المحرّم ، فكذا مع النظر المحرّم ، لاشتراكهما في انتهاك العرض بالمحرّم . وفي حسنة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « أيّما رجل اطّلع على قوم في دارهم لينظر إلى عوراتهم ، فرموه وفقؤوا عينه أو جرحوه فلا دية له ، وقال : من بدأ فاعتدى فاعتدي عليه فلا قود له » ( 1 ) . وروى العلاء بن الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « إذا اطّلع الرجل على قوم يشرف عليهم ، أو ينظر من خلل شيء لهم ، فرموه فأصابوه فقتلوه أو فقؤوا عينه ، فليس عليهم غرم ، وقال : إن رجلاً اطّلع من خلل حجرة رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فجاء رسول الله صلّى الله عليه وآله بمشقص ( 2 ) ليفقأ عينه
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 290 ح 1 ، التهذيب 10 : 206 ح 813 ، الوسائل 19 : 50 ب « 25 » من أبواب القصاص في النفس ح 7 . ( 2 ) المِشْقَصُ كمنبر : نصل عريض ، أو سهم فيه ذلك . . . القاموس 2 : 306 .