تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
الخامسة : لو عضّ على يد إنسان ، فانتزع المعضوض يده ، فندرت أسنان العاضّ ، كانت هدراً . ولو عدل إلى تخليص نفسه بلكمه ، أو جرحه إن تعذّر التخلّص بالأخفّ ، جاز . ولو تعذّر ذلك ، جاز أن يبعجه ( 1 ) بسكّين أو خنجر . ومتى قدر على التخلّص بالأسهل ، فتخطّى إلى الأشقّ ، ضمن . السادسة : الزّاحفان العاديان ، يضمن كلٌّ منهما ما يجنيه على الآخر . ولو كفّ أحدهما ، فصال الآخر ، فقصد الكافّ الدّفع ، لم يكن عليه ضمان إذا اقتصر على ما يحصل به الدّفع ، والآخر يضمن .
شرح
كما يجوز دفع الآدميّ الداخل عليه يريد نفسه أو ماله ، يجوز دفع الدابّة كذلك ونحوه ، لاشتراك الأمرين في الدفاع المأذون فيه . ولا ضمان مع توقّف الدفاع على قتلها أو إنزال عيب بها . قوله : « لو عضّ على يد إنسان . . . إلخ » . ندرت بالنون أي : سقطت . وإنما كان هدراً لأنه متعدّ بالفعل ، والفعل معه دفاع فلا يكون مضموناً ، مع مراعاة التخلّص بالأسهل فالأسهل . وكذا لو أفضى التخلّص إلى جرحه وغيره من أنواع الأذى حيث لا يمكن بدونه ، كالتخلّص بغيره من أنواع الدفاع . وهو واضح . قوله : « الزاحفان العاديان . . . إلخ » . احترز بالعاديين عمّا لو كان أحدهما محقّاً ، كزحف الإمام ، فإن مقاتله عاد خاصّة ، فيكون الضمان مختصّاً به . ويتحقّق عدوانهما بقصد كلّ منهما الآخر للقتل أو أخذ المال أو ملك
هامش
( 1 ) بَعَجَ بطنه بالسّكين : شقّه فزال ما فيه من موضعه وبدا متعلّقاً . لسان العرب 2 : 214 .