الرّابعة : لا يضمن العاقلة عبداً ولا بهيمة ولا إتلاف مال ، ويختصّ
بضمان الجناية على الآدمي حسب .
شرح
الولد ، لأن القاتل عمداً لا يرث مطلقاً .
وأما على تقدير قتله خطأً ، ففي مشاركته للورثة في التركة مطلقاً ، أو في
الدية ، أو منعه مطلقا ، أقوال تقدّم ( 1 ) البحث فيها في الميراث . وإنما أعادها هنا
لأنه على تقدير القول بإرثه من الدية هل يأخذها من العاقلة أم لا ؟ والأصحّ
العدم .
قوله : « لا يضمن العاقلة . . . إلخ » .
معنى عدم عقلها العبد أنه لو جنى على غيره جناية توجب الدية على
العاقلة لو كان حرّاً لا يتعلّق بعاقلته ، بل برقبته ، كما لو جنى عمداً .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ومنصوصهم . وفيه قول نادر بضمانهم
جناية العبد كالحرّ ، عملاً بالعموم . وهو ضعيف .
وكذا لا يعقل عاقلة الانسان ما تجنيه بهيمته جناية مضمونة ، بل يكون
على المالك .
وكذا لا يعقل العصبة قتل البهيمة خطأ ، بل هي كسائر ما يتلفه من الأموال .
وأما جنايته على العبد خطأ فمقتضى قوله : « ويختصّ بضمان الجناية على
الآدمي حسب » أنها تضمن كما تضمن جنايته على الحرّ . وهو أحد القولين في
المسألة .
وقيل : لا تضمن الجناية عليه أيضاً ، بل إنما تعقل الديات ، والمأخوذ عن
العبيد قيمة لا دية ، كسائر قيم الأموال المتلفة . وبهذا قطع في التحرير ( 2 ) ، وجعله
هامش
( 1 ) في ج 13 : 36 - 38 .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 280 .