وأمّا اللواحق
فمسائل :
الأولى : لا يعقل الا من عرف كيفيّة انتسابه إلى القاتل ، ولا يكفي
كونه من القبيلة ، لأنّ العلم بانتسابه إلى الأب ، لا يستلزم العلم بكيفيّة
الانتساب . والعقل مبنيّ على التعصيب ، خصوصاً على القول بتقديم
الأولى .
شرح
القول الأول للشيخ ( 1 ) والأكثر ( 2 ) . ومستنده الأخبار ( 3 ) الدالّة على أن قاتل
العمد مع هربه أو موته تؤخذ دية جنايته من عاقلته ، وهذا من أفراده . وقد تقدّم ( 4 )
البحث في ذلك في القصاص .
والقول الثاني لابن ( 5 ) إدريس ، استناداً إلى أن دية عمد الخطأ على الجاني
دون العاقلة ، فلا ينتقل إليهم بموته وهربه ، عملاً بالأصل ، وردّ الأخبار الدالّة عليه
على أصله .
والأظهر الأول ، لصحيحة البزنطي ( 6 ) عن أبي جعفر عليه السلام ، مؤيّدة
بغيرها [ عن الرضا عليه السلام ] ( 7 ) وإن ضعف طريقها .
قوله : « لا يعقل إلا من عرف كيفيّة . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) النهاية : 738 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 574 .
( 3 ) راجع الوسائل 19 : 302 ب « 4 » من أبواب العاقلة .
( 4 ) في ص : 260 .
( 5 ) السرائر 3 : 335 .
( 6 ) التهذيب 10 : 170 ح 672 ، الوسائل 19 : 303 ب « 4 » من أبواب العاقلة ح 3 .
( 7 ) من « ث » والحجريّتين ، ولم نجد في الباب رواية عن الرضا عليه السلام .