تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
الخامسة : لو رمى طائراً وهو ذمّيّ ، ثم أسلم ، فقتل السهم مسلماً ، لم يعقل عنه عصبته من الذمّة ، لما بيّنّاه ، ولأنّه أصاب وهو مسلم ، ولا عصبته المسلمون ، لأنّه رمى وهو ذمّي . وتضمن الدية في ماله . وكذا لو رمى مسلم طائراً ، ثم ارتدّ فأصاب مسلماً ، قال الشيخ : لم يعقل عنه المسلمون من عصبته ، ولا الكفّار . ولو قيل : يعقل [ عنه ] عصبته المسلمون ، كان حسناً ، لأنّ ميراثه لهم على الأصحّ . [ خاتمة ] وحيث أتينا بما قصدناه ، ووفينا بما وعدناه ، فلنحمد الله الّذي جعلنا عند تبدّد الأهواء وتعدّد الآراء ، من المتمسّكين بمذهب أعظم العلماء استحقاقاً للعلاء ، وأكرم النجباء إعراقاً في شرف الأمّهات والآباء ، المنتزعين من مشكاة الضّياء ، المتفرّعين عن خاتم الأنبياء وسيّد الأوصياء .
شرح
تفسيراً لقوله صلّى الله عليه وآله : « لا تعقل العاقلة عبداً » ( 1 ) . والأجود الأول . والظاهر من الحديث أنها لا تعقل ما يجنيه العبد على غيره ، كما لا يعقله مولاه أيضاً ، بل يتعلّق برقبته . قوله : « لو رمى طائراً . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) لم نجده مسنداً إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله . نعم ، روي مرفوعاً إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله عن عمر وابن عباس والشعبي ، راجع غريب الحديث للهروي 2 : 430 ، سنن الدارقطني 3 : 177 ح 276 - 277 ، سنن البيهقي 8 : 104 ، نصب الراية 4 : 379 ، تلخيص الحبير 4 : 31 ذيل ح 1715 .