الخامسة : لو رمى طائراً وهو ذمّيّ ، ثم أسلم ، فقتل السهم مسلماً ،
لم يعقل عنه عصبته من الذمّة ، لما بيّنّاه ، ولأنّه أصاب وهو مسلم ، ولا
عصبته المسلمون ، لأنّه رمى وهو ذمّي . وتضمن الدية في ماله .
وكذا لو رمى مسلم طائراً ، ثم ارتدّ فأصاب مسلماً ، قال الشيخ : لم
يعقل عنه المسلمون من عصبته ، ولا الكفّار .
ولو قيل : يعقل [ عنه ] عصبته المسلمون ، كان حسناً ، لأنّ ميراثه
لهم على الأصحّ .
[ خاتمة ]
وحيث أتينا بما قصدناه ، ووفينا بما وعدناه ، فلنحمد الله الّذي
جعلنا عند تبدّد الأهواء وتعدّد الآراء ، من المتمسّكين بمذهب أعظم
العلماء استحقاقاً للعلاء ، وأكرم النجباء إعراقاً في شرف الأمّهات
والآباء ، المنتزعين من مشكاة الضّياء ، المتفرّعين عن خاتم الأنبياء
وسيّد الأوصياء .
شرح
تفسيراً لقوله صلّى الله عليه وآله : « لا تعقل العاقلة عبداً » ( 1 ) . والأجود الأول .
والظاهر من الحديث أنها لا تعقل ما يجنيه العبد على غيره ، كما لا يعقله
مولاه أيضاً ، بل يتعلّق برقبته .
قوله : « لو رمى طائراً . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) لم نجده مسنداً إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله . نعم ، روي مرفوعاً إلى رسول الله صلّى الله
عليه وآله عن عمر وابن عباس والشعبي ، راجع غريب الحديث للهروي 2 : 430 ،
سنن الدارقطني 3 : 177 ح 276 - 277 ، سنن البيهقي 8 : 104 ، نصب الراية 4 : 379 ،
تلخيص الحبير 4 : 31 ذيل ح 1715 .