وإذا حال الحول على موسر ، توجّهت مطالبته . ولو مات لم يسقط
ما لزمه ، ويثبت في تركته .
ولو كانت العاقلة في بلد آخر ، كوتب حاكمه بصورة الواقعة
ليوزّعها ، كما لو كان القاتل هناك .
شرح
أحدهما - وهو الذي قطع به المصنف رحمه الله - : أن الابتداء من وقت
الاندمال ، لأن الجراحة لم تقف على محلّها ، بل سرت ، فتعتبر المدّة من نهاية
أثرها ، لأنها لا تستقرّ بدونه .
والثاني : أن ابتداءه من وقت سقوط الكفّ في المثال ، لأنه نهاية الجناية ،
وقطع الإصبع مع السراية كقطع الكفّ ابتداءً . والأشهر الأول .
ونبّه بقوله : « ولا يقف الأجل على حكم الحاكم » على خلاف بعض
العامّة ( 1 ) ، فجعل ابتداء الأجل من حين المرافعة إلى الحاكم ، وآخرين ( 2 ) جعلوا
أوله من وقت حكم الحاكم بالدية على العاقلة ، حتى لو مضت ثلاث سنين ثم
ترافعوا يفتتح الحاكم ضرب المدّة ، محتجّاً بأن هذه مدّة تناط بالاجتهاد ، فلا تبتدأ
بدون الحكم .
قوله : « وإذا حال الحول . . . إلخ » .
لاستقرار الوجوب عليه بحول الحول ، فلا يسقط بالموت كغيره
من الديون ، خلافاً لبعض ( 3 ) العامّة حيث حكم بسقوطه عنه لو مات قبل الأداء
مطلقاً .
هامش
( 1 ) في « خ » : الشافعيّة ، وانظر الوجيز للغزالي 2 : 155 ، روضة الطالبين 7 : 210 .
( 2 ) في « ت » : وآخرون ، وانظر المبسوط للسرخسي 27 : 130 - 131 ، الحاوي الكبير 12 :
348 ، حلية العلماء 7 : 602 .
( 3 ) الحاوي الكبير 12 : 352 ، حلية العلماء 7 : 602 .