تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
وابتداء زمان التأجيل من حين الموت . وفي الطرف من حين الجناية ، لا من وقت الاندمال . وفي السراية من وقت الاندمال ، لأنّ موجبها لا يستقرّ بدونه . ولا يقف ضرب الأجل على حكم الحاكم .
شرح
لاختصاصهم بقرب الدار ، كما يقدّم المختصّون بقرب القرابة . ولأن التحمّل نوع نصرة ، وهو إنما يتأتّى للحاضرين . وضعفه ظاهر ، للفرق الواضح بين قرب النسب وقرب الدار ، ولو كان كذلك لافترق الحاضرون بالقرب والبعد أيضاً . ووجه التحمّل : النصّ والاجماع المتعلّق بالعاقلة لا من حيث النصرة ، ومن ثَمّ حمل من لم يصلح لها منهم . قوله : « وابتداء زمان التأجيل . . . إلخ » . لمّا كانت الدية مالاً يحلّ بانقضاء الأجل ، وجب أن يكون ابتداؤه من وقت وجوبه ، كسائر الديون المؤجّلة . ووقت الوجوب في دية النفس وقت الزهوق ، سواء قتل بجراحة مدفّفة أم بسراية ، من قطع عضو أو جراحة أخرى . وأما ما دون النفس ، فإن لم تسر الجناية فابتداء المدّة من وقت الجناية أيضاً ، لأن الوجوب يتعلّق بها وبالاندمال يتبيّن استقرارها ، فلا يعتبر الاندمال وإن أوقفنا المطالبة بالدية عليه ، لأن التوقّف بالمطالبة على تقديره ليتبيّن منتهى الجراحة ، وابتداء المدّة ليس وقت طلب ، فلا تلزمه ( 1 ) المطالبة . فإذا انقضت السنة والجراحة باقية فالحكم في مطالبة العاقلة كالجاني إذا كان عامداً ونحوه . وإن سرت من عضو إلى غيره ، كما إذا قطع إصبعه فسرى إلى الكفّ ، ففيه وجهان :
هامش
( 1 ) في « ث ، د ، م » : يلازمه .