وابتداء زمان التأجيل من حين الموت . وفي الطرف من حين
الجناية ، لا من وقت الاندمال . وفي السراية من وقت الاندمال ، لأنّ
موجبها لا يستقرّ بدونه . ولا يقف ضرب الأجل على حكم الحاكم .
شرح
لاختصاصهم بقرب الدار ، كما يقدّم المختصّون بقرب القرابة . ولأن التحمّل نوع
نصرة ، وهو إنما يتأتّى للحاضرين .
وضعفه ظاهر ، للفرق الواضح بين قرب النسب وقرب الدار ، ولو كان كذلك
لافترق الحاضرون بالقرب والبعد أيضاً .
ووجه التحمّل : النصّ والاجماع المتعلّق بالعاقلة لا من حيث النصرة ، ومن
ثَمّ حمل من لم يصلح لها منهم .
قوله : « وابتداء زمان التأجيل . . . إلخ » .
لمّا كانت الدية مالاً يحلّ بانقضاء الأجل ، وجب أن يكون ابتداؤه من وقت
وجوبه ، كسائر الديون المؤجّلة . ووقت الوجوب في دية النفس وقت الزهوق ،
سواء قتل بجراحة مدفّفة أم بسراية ، من قطع عضو أو جراحة أخرى .
وأما ما دون النفس ، فإن لم تسر الجناية فابتداء المدّة من وقت الجناية
أيضاً ، لأن الوجوب يتعلّق بها وبالاندمال يتبيّن استقرارها ، فلا يعتبر الاندمال وإن
أوقفنا المطالبة بالدية عليه ، لأن التوقّف بالمطالبة على تقديره ليتبيّن منتهى
الجراحة ، وابتداء المدّة ليس وقت طلب ، فلا تلزمه ( 1 ) المطالبة . فإذا انقضت السنة
والجراحة باقية فالحكم في مطالبة العاقلة كالجاني إذا كان عامداً ونحوه .
وإن سرت من عضو إلى غيره ، كما إذا قطع إصبعه فسرى إلى الكفّ ، ففيه
وجهان :
هامش
( 1 ) في « ث ، د ، م » : يلازمه .