ولو زادت العاقلة عن الدّية ، لم يختصّ بها البعض . وقال الشيخ :
يخصّ الإمام بالعقل من شاء ، لأنّ التوزيع بالحصص يشقّ . والأول
أنسب بالعدل .
ولو غاب بعض العاقلة ، لم يخصّ بها الحاضر .
شرح
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « سألته عن مملوك أعتق سائبة ؟ قال : يوالي من
شاء ، وعلى من يوالي جريرته ، وله ميراثه . قلت : فإن مكث حتى يموت ؟ قال :
يجعل ميراثه في بيت مال المسلمين » ( 1 ) . وحملوه أيضاً على بيت مال الإمام .
وهو بعيد .
قوله : « ولو زادت العاقلة . . . إلخ » .
القولان للشيخ . فالأول في الخلاف ( 2 ) ، محتجّاً بأن الدية فرضت على
العاقلة كلّهم ، فمن خصّ بها قوماً دون قوم فعليه الدلالة .
والثاني : قوله في المبسوط ( 3 ) ، محتجّاً بما أشار إليه المصنف - رحمه الله -
من مشقّة التوزيع . والأظهر الأول .
وهذا الخلاف مبنيّ على تقدير التوزيع ، ليفرض زيادة عدد العاقلة عن قدر
ما يخصّ الواحد منهم . وعلى القول الآخر يسقط البحث .
قوله : « ولو غاب . . . إلخ » .
لاشتراك الجميع في العصوبة والميراث .
وخالف في ذلك بعض ( 4 ) العامّة ، فحكم باختصاص الحاضر بها ،
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 172 ح 8 ، التهذيب 9 : 395 ح 1409 ، الاستبصار 4 : 199 ح 746 ، الوسائل 17 :
553 ب « 4 » من أبواب ضمان الجريرة ح 8 .
( 2 ) الخلاف 5 : 286 مسألة ( 110 ) .
( 3 ) المبسوط 7 : 180 .
( 4 ) الحاوي الكبير 12 : 364 ، روضة الطالبين 7 : 210 ، حلية العلماء 7 : 600 .