تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
شرح
واحدة أخذ هنا من المنعم مع وجود العصبة ، لأنه من جملة العاقلة ، وإن تأخّرت عن عصوبة النسب كما في الميراث . وإن قلنا بمراعاة الأقرب فالأقرب ، فإن لم يعجز النسب عن الدية لم ينتقل إلى الموالي . وإن عجز أو لم يكمل القدر حيث اعتبرنا التقدير تحمّل معتقه ، فإن فضل عنه شيء تحمّل عصبته ، ثم معتق المعتق ، ثم عصبته ، وهكذا . فإن فقد من له نعمة الولاء على الجاني وعصباته تحمّل معتق الأب ، ثم عصباته ، ثم معتق معتق الأب ، ثم عصباته ، كما ذكرناه في الجاني . فإن لم يوجد من له نعمة الولاء على الأب تحمّل معتق الجدّ ، لأن ضمانه مشروط بعدمه كالإمام ، ثم عصباته كذلك ، وهكذا . والوجه الآخر الذي أشار إليه المصنف بالخلاف : أنه لا تؤخذ من الموالي إلا مع فقد العصبة النسب [ لأن ضمانه مشروط بعدمه كالإمام ] ( 1 ) . وأما على تقدير زيادة الدية عن العاقلة أجمع ما عدا الإمام ، ففي أخذ الزائد من الإمام قولان : أحدهما - وهو الذي اختاره الشيخ ( 2 ) وجماعة ( 3 ) - : أنه يؤخذ الباقي منه ، بل الجميع لو لم تكن عاقلة ، لأن الإمام يرثه بالولاء فيكون كغيره من الوارثين ، ولرواية سلمة بن كهيل السابقة ، فإنه قال في آخرها : « وإن لم يكن له قرابة فردّه إليّ مع رسولي ، فأنا وليّه والمؤدّي عنه ، ولا يطلّ دم امرء مسلم » ( 4 ) . ومقتضى ذلك
هامش
( 1 ) من « أ » وإحدى الحجريّتين . ( 2 ) المبسوط 7 : 147 ، وفيه : أن الباقي في بيت المال . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 345 . ( 4 ) راجع ص : 509 هامش ( 2 ) .