وهل يجمع بين القريب والبعيد ؟ فيه قولان : أشبههما الترتيب في
التوزيع .
وهل تؤخذ من الموالي مع وجود العصبة ؟ الأشبه : نعم ، مع
زيادة الدّية عن العصبة . ولو اتّسعت ، أخذت من عصبة المولى . ولو
زادت فعلى مولى المولى ، ثم عصبة مولى المولى .
ولو زادت الدّية عن العاقلة أجمع ، قال الشيخ : يؤخذ الزائد من
الإمام ، حتّى لو كانت الدّية ديناراً وله أخ ، أخذ منه عشرة قراريط ،
والباقي من بيت المال .
والأشبه إلزام الأخ بالجميع ، إن لم تكن عاقلة سواه ، لأنّ ضمان
الإمام مشروط بعدم العاقلة أو عجزهم عن الدّية .
شرح
قوله : « وهل يجمع بين القريب . . . إلخ » .
القول بفضّ الدية على القريب والبعيد مطلقاً للشيخ ( 1 ) - رحمه الله - ، نظراً
إلى عموم الأدلّة ( 2 ) بوجوبها على العاقلة المتناول للجميع .
والأشبه عند المصنف وأكثر المحقّقين ( 3 ) الترتيب في التوزيع ، فيقدّم
الأقرب فالأقرب . ولا يعدل إلى البعيد إلا مع عجز القريب عن الإتمام بحسب
نظر الإمام ، أو نقصانه عن القدر المعتبر حيث يحكم بالتقدير . فيبدأ بالإخوة إن لم
نقل بدخول الأب والولد ، ثم بأولادهم ، ثم بالأعمام ، ثم بأولادهم على ترتيب
الإرث .
قوله : « وهل تؤخذ من الموالي . . . إلخ » .
هذا متفرّع على القولين السابقين ، فإنّا إن اعتبرنا القريب والبعيد في درجة
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 178 .
( 2 ) راجع الوسائل 19 : 300 ب « 2 » من أبواب العاقلة وغيره .
( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 344 ، اللمعة الدمشقيّة : 188 .