وضامن الجريرة يعقل ، ولا يعقل عنه المضمون . ولا يجتمع مع
عصبة ، ولا معتق ، لأنّ عقده مشروط بجهالة النسب وعدم المولى . نعم ،
لا يضمن الإمام مع وجوده ويسره ، على الأشبه .
أمّا كيفيّة التقسيط :
فإنّ الدية تجب ابتداءً على العاقلة ، لا يرجع بها على الجاني ،
على الأصحّ .
شرح
والخلاف في أم الولد ، فقد قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) : جنايتها على
سيّدها ، لمنعه من بيعها بالاستيلاد ، فأشبه عتق الجاني ، ولرواية مسمع عن
الصادق عليه السلام : « أن جنايتها في حقوق الناس على سيّدها » ( 2 ) . وهو ضعيف
كالرواية . وقد تقدّم البحث فيه .
قوله : « وضامن الجريرة . . . إلخ » .
من حيث إنه مضمون ، أما لو دار الضمان من الجانبين عقل كلّ منهما
الآخر ، من حيث إنه ضامن لا من حيث إنه مضمون .
قوله : « أما كيفيّة التقسيط . . . إلخ » .
اختلف في أن الدية هل تجب ابتداءً على الجاني ويتحمّلها عنه العاقلة ،
أم تجب عليهم ابتداءً ؟ فالأظهر في المذهب والمدلول عليه في النصوص ( 3 )
الثاني .
ووجه الأول : أن الأصل في الضمان كونه على المتلف ، فيكون العدول عنه
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 160 .
( 2 ) الكافي 7 : 306 ح 17 ، التهذيب 10 : 196 ح 779 ، الوسائل 19 : 76 ب « 43 » من أبواب
القصاص في النفس .
( 3 ) راجع الوسائل 19 : 300 ب « 2 » من أبواب العاقلة وغيره .