وفي كمّية التّقسيط قولان :
أحدهما : على الغنيّ عشرة قراريط ، وعلى الفقير خمسة قراريط ،
اقتصاراً على المتّفق .
والآخر : يقسّطها الإمام على ما يراه ، بحسب أحوال العاقلة . وهو
أشبه .
شرح
تحمّلاً . وعليه يتفرّع ما إذا لم تف العاقلة بالدية ، فإنه يرجع بها أو بباقيها على
القاتل على الأول . وهو اختيار الشيخ في النهاية ( 1 ) وجماعة ( 2 ) . والأصحّ أنه لا
يدخل في الضمان مطلقاً .
قوله : « وفي كمّية التقسيط . . . إلخ » .
القولان للشيخ في كلّ واحد من المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) . واحتجّ للأول
بأنه المتّفق عليه ، وما زاد عنه مختلف فيه ، والأصل براءة الذمّة من الزائد .
والمتوسّط هنا في معنى الفقير ، لأن المراد منه من ليس بغنيّ .
واختار المصنف والعلامة ( 5 ) في أحد قوليه الثاني ، لأصالة عدم التقدير ،
وعدم وجود دليل صالح له . ولأنه دين وجب على العاقلة عند أجله ، فيجب
أداؤه كغيره من الديون . ولأن التقديرات تتوقّف على النصّ ، ولا يجري فيها
القياس عند كثير ممّن قال به ، فعند المانع منه - كأصحابنا - أولى . وهذا هو
الأظهر .
هامش
( 1 ) النهاية : 737 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 345 .
( 3 ) المبسوط 7 : 174 و 178 .
( 4 ) الخلاف 5 : 279 مسألة ( 100 ) ، وص : 282 مسألة ( 105 ) .
( 5 ) تحرير الأحكام 2 : 280 .