وجناية الذمّيّ في ماله ، وإن كانت خطأً ، دون عاقلته . ومع عجزه
عن الدية فعاقلته الإمام ، لأنّه يؤدّي إليه ضريبته .
ولا يعقل مولى المملوك جنايته ، قنّاً كان أو مدبّراً أو مكاتباً أو
مستولدة ، على الأشبه .
شرح
عاقلته لورثته ، وفي الطرف له .
ويضعّف بأن الدية تجب للمقتول والمقطوع ، بدليل قضاء دينه وتنفيذ
وصاياه منها . ولا يجب للانسان بجنايته في حقّ نفسه شيء ، كما لو أتلف
ماله . وضمان العاقلة على خلاف الأصل ، فيقتصر به على مورد النصّ والاجماع ،
ومحلّه الجناية على الغير .
قوله : « وجناية الذمّي في ماله . . . إلخ » .
نبّه بقوله : « لأنه يؤدّي إليه ضريبته » على أنه كالمملوك الذي يؤدّي
الضريبة إلى مولاه ، فلا تعقله العاقلة ، لأنها لا تعقل عبداً ، وإنما يعقله الإمام . مع
أن مقتضى التعليل عدمه ، لأنه ليس مملوكاً محضاً .
والحقّ الاستناد إلى النصّ ، وهو صحيحة أبي ولاّد عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : « ليس بين أهل الذمّة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة ، إنما
يؤخذ ذلك من أموالهم ، فإن لم يكن لهم مال رجعت على إمام المسلمين ، لأنهم
يؤدّون إليه الجزية كما يؤدّي العبد الضريبة إلى سيّده . قال : وهم مماليك الإمام ،
فمن أسلم منهم فهو حرّ » ( 1 ) .
قوله : « ولا يعقل مولى المملوك . . . إلخ » .
بمعنى أن جنايته تتعلّق برقبته ، ولا يلزم المولى مطلقاً . وقد تقدّم ( 2 ) البحث
فيه .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 364 ح 1 ، الفقيه 4 : 106 ح 357 ، الوسائل 19 : 300 ب « 1 » من أبواب العاقلة ح 1 .
( 2 ) في ص : 117 .