ولو جنى على نفسه خطأً ، قتلاً أو جرحاً ، طلّ ، ولم تضمنه
العاقلة .
شرح
لا في حقّ المقرّ ، فلا يسمع ، بناءً على القول بأن الدية تجب ابتداءً على العاقلة
لا على وجه التحمّل عن القاتل .
ونبّه بقوله : « مع وجود القاتل » على خلاف بعضهم ( 1 ) ، حيث حكم بوجوبها
مع هربه على العاقلة إذا لم يكن له مال ، لرواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه
السلام ، وقد سأله عن رجل قتل رجلاً متعمّداً ثم هرب القاتل فلم يقدر عليه ،
قال : « إن كان له مال أخذت الدية من ماله ، وإلا فمن الأقرب فالأقرب ، فإنه لا
يطلّ دم امرء مسلم » ( 2 ) . وقد تقدّم ( 3 ) البحث في ذلك .
والعامّة ( 4 ) لم يفرّقوا بين الخطأ المحض وعمد الخطأ في حمله على
العاقلة ، استناداً إلى حديث المرأتين ( 5 ) وأن فعلهما كان شبيه العمد وحكم صلّى
الله عليه وآله بحمله على العاقلة . وهو قول لبعض ( 6 ) أصحابنا ، لكن الأشهر
خلافه .
قوله : « ولو جنى على نفسه . . . إلخ » .
نبّه بذلك على خلاف بعض ( 7 ) العامّة ، حيث أوجب ديته على النفس على
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 395 ، النهاية : 736 ، الجامع للشرائع : 574 ، المختلف : 786 .
( 2 ) الكافي 7 : 365 ح 3 ، الفقيه 4 : 124 ح 430 ، التهذيب 10 : 170 ح 671 ، الاستبصار 4 :
261 ح 985 ، الوسائل 19 : 302 ب « 4 » من أبواب العاقلة ح 1 .
( 3 ) في ص : 260 .
( 4 ) اللباب في شرح الكتاب 3 : 152 - 153 ، الحاوي الكبير 12 : 340 - 341 ، حلية العلماء 7 :
590 ، المغني لابن قدامة 9 : 497 - 498 ، روضة الطالبين 7 : 200 .
( 5 ) راجع ص : 510 هامش ( 4 ) .
( 6 ) الكافي في الفقه : 396 .
( 7 ) الحاوي الكبير 12 : 357 - 358 ، حلية العلماء 7 : 592 ، المغني لابن قدامة 9 : 510 .