ولا تعقل العاقلة ، إقراراً ، ولا صلحاً ، ولا جناية عمد ، مع وجود
القاتل ، ولو كانت موجبة للدية ، كقتل الأب ولده ، أو المسلم الذمّيّ ، أو
الحرّ المملوك .
شرح
عنه يتأجّل الزائد منه إلى سنتين ، إلا أن يتجاوز الثلثين ، فيتأجّل الزائد عنهما إلى
ثلاث سنين ، إلى آخر ما ذكره من التفصيل . ووافقه العلامة في القواعد ( 1 ) .
والمصنف - رحمه الله - استشكل جميع هذه المسائل ، من حيث إن المتيقّن
تأجيل الدية ، فتعدّيه إلى الأرش يحتاج إلى الدليل ، وليس بظاهر . وعذره في
الإشكال واضح .
قوله : « ولا تعقل العاقلة . . . إلخ » .
لا فرق في العمد بين كونه محضاً وشبيه عمد عند الأصحاب . ومستند
الجميع رواية أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : « لا تضمن العاقلة عمداً ،
ولا إقراراً ، ولا صلحاً » ( 2 ) . ورووا عن النبيّ صلّى الله عليه وآله أنه قال : « لا تحمل
العاقلة عمداً ولا اعترافاً » ( 3 ) .
وحيث لا يتحمّل الإقرار يلزم موجبه المقرّ ، إذ لا سبيل إلى تعطيل دم
المسلم ، وقد تعذّر التحمّل . ولأن الأصل في الجناية لزومها للجاني ، فإذا لم
تحمل العاقلة هنا رجع إلى الأصل .
ولبعض ( 4 ) العامّة قول بعدم لزوم شيء بهذا الإقرار ، لأنه واقع في حقّ الغير
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 344 .
( 2 ) الكافي 7 : 366 ح 5 ، الفقيه 4 : 107 ح 360 ، التهذيب 10 : 170 ح 670 ، الاستبصار 4 : 261
ح 983 ، الوسائل 19 : 302 ب « 3 » من أبواب العاقلة ح 1 .
( 3 ) سنن البيهقي 8 : 104 ، تلخيص الحبير 4 : 31 ذيل ح 1715 .
( 4 ) الكافي للقرطبي 2 : 1107 ، المغني لابن قدامة 9 : 505 - 506 ، روضة الطالبين 7 : 207 .