أمّا الأرش ، فقد قال في المبسوط : يستأدى في سنة واحدة عند
انسلاخها ، إذا كان ثلث الدّية فما دون ، لأنّ العاقلة لا تعقل حالاًّ . وفيه
إشكال ينشأ من احتمال تخصيص التأجيل بالدّية لا بالأرش .
قال : ولو كان دون الثلثين ، حلّ الثلث الأوّل عند انسلاخ الحول ،
والباقي عند انسلاخ الثاني .
ولو كان أكثر من الدّية كقطع يدين وقلع عينين ، وكان لاثنين ، حلّ
لكلّ واحد عند انسلاخ الحول ثلث الدّية . وإن كان لواحد ، حلّ له ثلث ،
لكلّ جناية سدس الدّية . وفي هذا كلّه الإشكال الأوّل .
شرح
وابن ( 1 ) البرّاج في أحد قوليه ، والعلامة ( 2 ) في أحد قوليه - إلى عدم التحمّل ،
لأصالة إيجاب العقوبة على مباشر الجناية ، وحوالتها على غيره خلاف الأصل ،
حكم به في الموضحة فما فوقها بالاجماع وندوره ، فلا يتعدّى إلى غيره ،
وبخصوص ( 3 ) موثّقة أبي مريم عن الباقر عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين
عليه السلام أنه لا يحمل على العاقلة إلا الموضحة فصاعداً ، وما دون السمحاق
وأجرة الطبيب سواء » . ( 4 ) ولعلّ هذا أجود .
قوله : « أما الأرش . . . إلخ » .
هذا كلّه قول الشيخ في المبسوط ( 5 ) . ومحصّله : إلحاق الأرش بالدية في
التأجيل ، لكلّ سنة ثلث الدية . فما كان فيه ثلث فما دون يتأجّل إلى سنة ، وما زاد
هامش
( 1 ) حكاه عنه الشهيد في غاية المراد : 404 .
( 2 ) المختلف : 787 .
( 3 ) في « د » : ولخصوص .
( 4 ) الكافي 7 : 365 ح 4 ، التهذيب 10 : 170 ح 669 ، الوسائل 19 : 303 ب « 5 » من أبواب
العاقلة ح 1 .
( 5 ) المبسوط 7 : 176 .