وهل يدخل الآباء والأولاد في العقل ؟ قال في المبسوط ( 1 )
والخلاف ( 2 ) : لا . والأقرب دخولهما ، لأنّهما أدنى قومه . ولا يشركهم
القاتل في الضّمان .
ولا تعقل المرأة ، ولا الصّبيّ ، ولا المجنون ، وإن ورثوا من الدّية .
ولا يتحمّل الفقير شيئاً . ويعتبر فقره عند المطالبة ، وهو حول الحول .
شرح
والرواية ضعيفة السند ، فإن سلمة بن كهيل بتريّ مذموم .
قوله : « وهل يدخل الآباء . . . إلخ » .
ما اختاره الشيخ - رحمه الله - من عدم دخولهما في العقل هو المشهور بين
الأصحاب ، بل احتجّ عليه في الخلاف بإجماعنا ، وبعدم الدليل على اعتبار
الوالدين والأولاد ، وبأصل البراءة ، وبرواية ابن مسعود أن النبيّ صلّى الله عليه
وآله قال : « لا ترجعوا بعدي كفّاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ، لا يؤخذ الرجل
بجريرة ابنه ، ولا ابن بجريرة أبيه » ( 3 ) . قال : « وهو نصّ » . وبرواية سعيد بن المسيّب
عن أبي هريرة : « أن امرأتين من هذيل اقتتلتا فقتلت إحداهما الأخرى ، ولكلّ
زوج وولد ، فبرّأ رسول الله صلّى الله عليه وآله الزوج والولد ، وجعل الدية على
العاقلة » ( 4 ) .
والمصنف - رحمه الله - اختار دخولهما ، لأنهما أدنى قومه . وفي رواية
سلمة بن كهيل ما يدلّ عليه .
هامش
( 1 ) المبسوط 7 : 173 .
( 2 ) الخلاف 5 : 277 مسألة ( 98 ) .
( 3 ) مجمع الزوائد 6 : 283 ، سنن النسائي 7 : 127 ، وفيهما : لا يؤخذ الرجل بجريرة أخيه ولا
بجريرة أبيه .
( 4 ) سنن أبي داود 4 : 192 ح 4575 - 4576 ، سنن النسائي 8 : 48 .