ولو ظنّه كافراً ، فلا دية ، وعليه الكفّارة .
ولو كان أسيراً ، قال الشيخ : ضمن الدّية والكفّارة ، لأنّه لا قدرة
للأسير على التخلّص . وفيه تردّد .
شرح
وإطلاق النصّ ( 1 ) يقتضي عدم الفرق في القاتل بين كونه مكلّفاً وغيره ،
فتجب على الصبيّ والمجنون بقتل المسلم ، وإن لم تجب عليهما الكفّارة في غيره .
فيخرج العتق والإطعام من مالهما كما يخرج غيرها ( 2 ) من الحقوق . ولا يصام
عنهما ، ولا يجزي صومهما قبل التكليف ، فإذا كملا خوطبا به . ولو ماتا قبله
أخرجت الأجرة من مالهما .
وفي المسألة وجه بعدم وجوب الكفّارة عليهما ، بناءً على أنها تكليف
وليسا من أهله . وهو ممنوع .
قوله : « ولو ظنّه كافراً . . . إلخ » .
إذا قتل مسلماً في دار الحرب وجبت الكفّارة بكلّ حال ، قال تعالى : ( فإن
كان من قوم عدوّ لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ) ( 3 ) . قالوا : المعنى فيه : وإن
كان في قوم عدوّ لكم مع كونه مؤمناً .
وأما القصاص أو الدية ، فإن ظنّه القاتل كافراً لكونه على زيّ أهل الشرك
فلا قصاص قطعاً . ولا كفّارة ( 4 ) عندنا ، للأصل ، وإباحة الفعل ظاهراً ، إلا أن يكون
المقتول أسيراً ، فقد قال الشيخ ( 5 ) - رحمه الله - بوجوب الدية كالكفّارة ، محتجّاً
هامش
( 1 ) النساء : 92 ، وانظر الوسائل 19 : 19 الباب المتقدّم .
( 2 ) في الحجريّتين : غيرهما .
( 3 ) النساء : 92 .
( 4 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطّية ، ولعلّ الصحيح : ولا دية ، لا سيّما بملاحظة قوله في أول
التعليقة : وجبت الكفّارة بكلّ حال ، وكذا قوله : وأما القصاص أو الدية .
( 5 ) الخلاف 5 : 321 مسألة ( 5 ) .