تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
ولو ظنّه كافراً ، فلا دية ، وعليه الكفّارة . ولو كان أسيراً ، قال الشيخ : ضمن الدّية والكفّارة ، لأنّه لا قدرة للأسير على التخلّص . وفيه تردّد .
شرح
وإطلاق النصّ ( 1 ) يقتضي عدم الفرق في القاتل بين كونه مكلّفاً وغيره ، فتجب على الصبيّ والمجنون بقتل المسلم ، وإن لم تجب عليهما الكفّارة في غيره . فيخرج العتق والإطعام من مالهما كما يخرج غيرها ( 2 ) من الحقوق . ولا يصام عنهما ، ولا يجزي صومهما قبل التكليف ، فإذا كملا خوطبا به . ولو ماتا قبله أخرجت الأجرة من مالهما . وفي المسألة وجه بعدم وجوب الكفّارة عليهما ، بناءً على أنها تكليف وليسا من أهله . وهو ممنوع . قوله : « ولو ظنّه كافراً . . . إلخ » . إذا قتل مسلماً في دار الحرب وجبت الكفّارة بكلّ حال ، قال تعالى : ( فإن كان من قوم عدوّ لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ) ( 3 ) . قالوا : المعنى فيه : وإن كان في قوم عدوّ لكم مع كونه مؤمناً . وأما القصاص أو الدية ، فإن ظنّه القاتل كافراً لكونه على زيّ أهل الشرك فلا قصاص قطعاً . ولا كفّارة ( 4 ) عندنا ، للأصل ، وإباحة الفعل ظاهراً ، إلا أن يكون المقتول أسيراً ، فقد قال الشيخ ( 5 ) - رحمه الله - بوجوب الدية كالكفّارة ، محتجّاً
هامش
( 1 ) النساء : 92 ، وانظر الوسائل 19 : 19 الباب المتقدّم . ( 2 ) في الحجريّتين : غيرهما . ( 3 ) النساء : 92 . ( 4 ) كذا فيما لدينا من النسخ الخطّية ، ولعلّ الصحيح : ولا دية ، لا سيّما بملاحظة قوله في أول التعليقة : وجبت الكفّارة بكلّ حال ، وكذا قوله : وأما القصاص أو الدية . ( 5 ) الخلاف 5 : 321 مسألة ( 5 ) .