تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢

الرابعة : دية الكلاب الثلاثة مقدّرة على القاتل

. أمّا لو غصب أحدها وتلف في يد الغاصب ، ضمن قيمته السّوقيّة ولو زادت عن المقدّر .
شرح
عليه السلام قضى بذلك . وقد عرفت ضعف الطريق باشتراك محمد بن قيس الراوي . وهو مشكل على إطلاقه ، لأن مجرّد وقوعه أعمّ من كونه بتفريطهم ، بل ( 1 ) من تفريط العاقل ، ومن ثَمّ أوردها المصنف كغيره ( 2 ) بلفظ الرواية . قال المصنف - رحمه الله - في النكت ( 3 ) : إن صحّت هذه الرواية فهي حكاية في واقعة ، ولا عموم للوقائع ، فلعلّه عقله وسلّمه إليهم ففرّطوا ، أو غير ذلك ، أما اطّراد الحكم على ظاهر الواقعة فلا . والأقوى ضمان المفرّط منهم دون غيره . قوله : « دية الكلاب الثلاثة . . . إلخ » . لمّا كان الغاصب مؤاخذاً بأشقّ الأحوال ، وجانب الماليّة مرعيّ في حقّه ، اعتبر في ضمانه لهذه الكلاب قيمتها وإن زادت عن المقدّر ، كما يضمن قيمة العبد وإن زادت عن دية الحرّ ، بخلاف غيره . وينبغي على هذا أن يضمن أكثر الأمرين من المقدّر الشرعي والقيمة ، لأن المقدّر إذا كان أزيد من القيمة وضمنه غير الغاصب فهو أولى بضمانه ، فلا يناسب الحكم بإطلاق ضمانه القيمة مطلقاً .
هامش
( 1 ) في « خ ، د » : أو . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 340 ، اللمعة الدمشقيّة : 188 . ( 3 ) النهاية ونكتها 3 : 468 .
مسالك الأفهام — صفحة 502 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية