الرابعة : دية الكلاب الثلاثة مقدّرة على القاتل
. أمّا لو غصب
أحدها وتلف في يد الغاصب ، ضمن قيمته السّوقيّة ولو زادت عن
المقدّر .
شرح
عليه السلام قضى بذلك . وقد عرفت ضعف الطريق باشتراك محمد بن قيس
الراوي .
وهو مشكل على إطلاقه ، لأن مجرّد وقوعه أعمّ من كونه بتفريطهم ، بل ( 1 )
من تفريط العاقل ، ومن ثَمّ أوردها المصنف كغيره ( 2 ) بلفظ الرواية .
قال المصنف - رحمه الله - في النكت ( 3 ) : إن صحّت هذه الرواية فهي
حكاية في واقعة ، ولا عموم للوقائع ، فلعلّه عقله وسلّمه إليهم ففرّطوا ، أو غير
ذلك ، أما اطّراد الحكم على ظاهر الواقعة فلا . والأقوى ضمان المفرّط منهم دون
غيره .
قوله : « دية الكلاب الثلاثة . . . إلخ » .
لمّا كان الغاصب مؤاخذاً بأشقّ الأحوال ، وجانب الماليّة مرعيّ في حقّه ،
اعتبر في ضمانه لهذه الكلاب قيمتها وإن زادت عن المقدّر ، كما يضمن قيمة العبد
وإن زادت عن دية الحرّ ، بخلاف غيره .
وينبغي على هذا أن يضمن أكثر الأمرين من المقدّر الشرعي والقيمة ، لأن
المقدّر إذا كان أزيد من القيمة وضمنه غير الغاصب فهو أولى بضمانه ، فلا يناسب
الحكم بإطلاق ضمانه القيمة مطلقاً .
هامش
( 1 ) في « خ ، د » : أو .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 340 ، اللمعة الدمشقيّة : 188 .
( 3 ) النهاية ونكتها 3 : 468 .