تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
الثّالثة : في كفّارة القتل تجب كفّارة الجمع بقتل العمد ، والمرتّبة بقتل الخطأ ، مع المباشرة لا مع التسبيب . فلو طرح حجراً ، أو حفر بئراً ، أو نصب سكّيناً ، في غير ملكه ، فعثر عاثر فهلك بها ، ضمن الدّية دون الكفّارة . وتجب بقتل المسلم ، ذكراً كان أو أنثى ، حرّاً أو عبداً . وكذا تجب بقتل الصّبيّ والمجنون ، وعلى المولى بقتله عبده . ولا تجب بقتل الكافر ، ذمّيّاً كان أو معاهداً ، استناداً إلى البراءة الأصليّة . ولو قتل مسلماً في دار الحرب ، مع العلم بإسلامه ولا ضرورة ، فعليه القود والكفّارة .
شرح
والمراد بالثلاثة ما عدا كلب الحائط ، بناءً على ما أسلفه ( 1 ) من عدم وقوفه على مستند ديته المقدّرة . قوله : « تجب كفّارة الجمع . . . إلخ » . لا خلاف بين المسلمين في أن كفّارة قتل الخطأ مرتّبة . وهي المنصوصة في القرآن ، قال تعالى : ( ومن قتل مؤمناً خطأً فتحرير رقبة ) إلى قوله : ( توبة من الله ) ( 2 ) . وألحق به القتل عمداً بالنصّ والإجماع . وهي عند الأصحاب كفّارة جمع بالنصّ . فمنه صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمّداً أله توبة ؟ فقال : إن كان قتل لإيمانه فلا توبة له .
هامش
( 1 ) في ص : 498 . ( 2 ) النساء : 92 .