شرح
وإن كان قتله لغضب أو لسبب من أسباب الدنيا ، فإن توبته أن يقاد منه . وإن لم
يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول فأقرّ عندهم بقتل صاحبهم ، فإن عفوا عنه
فلم يقتلوه أعطاهم الدية ، وأعتق نسمة ، وصام شهرين متتابعين ، وأطعم ستّين
مسكيناً ، توبة إلى الله عزّ وجلّ » ( 1 ) .
ولم يذكر في كفّارة قتل الخطأ الإطعام في الآية ( 2 ) ، ومذهب الأصحاب
ثبوته مرتّباً على فقد الأمرين بالنصّ ( 3 ) . وبعض ( 4 ) العامّة أثبته بالقياس على
غيرها ، ونفاه آخرون ( 5 ) لذلك .
إذا تقرّر ذلك ، فمذهب الأصحاب أنها لا تجب إلا مع مباشرة القتل دون
التسبيب . وهو مذهب بعض ( 6 ) العامّة . ومنهم ( 7 ) من أوجبها بالمباشرة والتسبيب ،
كما يستويان في وجوب الضمان .
وإنما تجب بقتل المسلم ، صغيراً كان أم كبيراً ، ذكراً كان أم أنثى ، حرّاً أم
مملوكاً ، للقاتل وغيره ، عملاً بالعموم ( 8 ) . ولا تجب بقتل الكافر وإن كان ذمّياً أو
معاهداً .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 276 ح 2 ، الفقيه 4 : 69 ح 208 ، التهذيب 10 : 165 ح 659 ، الوسائل 19 : 19
ب « 9 » من أبواب القصاص في النفس ح 1 .
( 2 ) النساء : 92 .
( 3 ) التهذيب 10 : 164 ح 654 ، الوسائل 19 : 22 ب « 10 » من أبواب القصاص في النفس ح 4 .
( 4 ) الحاوي الكبير 13 : 68 - 69 ، حلية العلماء 7 : 614 ، كفاية الأخيار 2 : 109 .
( 5 ) اللباب في شرح الكتاب 3 : 171 ، الحاوي الكبير 13 : 68 - 69 ، الكافي للقرطبي 2 : 1108 ،
الوجيز للغزالي 2 : 158 ، روضة الطالبين 7 : 228 ، كفاية الأخيار 2 : 109 .
( 6 ) حلية العلماء 7 : 611 ، الحاوي الكبير 13 : 62 - 63 ، بدائع الصنائع 7 : 274 .
( 7 ) الحاوي الكبير 13 : 62 - 63 ، حلية العلماء 7 : 611 ، روضة الطالبين 7 : 228 .
( 8 ) راجع الوسائل 19 : 19 ب « 9 » من أبواب القصاص في النفس .