تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
ولا قيمة لما عدا ذلك من الكلاب وغيرها . ولا يضمن قاتلها شيئاً . أمّا ما يملكه الذمّيّ كالخنزير ، فهو يضمن بقيمته عند مستحلّيه . وفي الجناية على أطرافه الأرش . مسائل : الأولى : لو أتلف لذمّيّ خمراً أو آلة لهو ، ضمنها المتلف ، ولو كان مسلماً . ويشترط في الضّمان الاستتار . ولو أظهرهما الذمّي ، لم يضمن المتلف . ولو كان ذلك لمسلم ، لم يضمن الجاني على التقديرات .
شرح
وقال الصدوق : « فيه زبيل من تراب على القاتل أن يعطي ، وعلى صاحب الكلب أن يقبله » ( 1 ) . قوله : « ولا قيمة لما عدا ذلك . . . إلخ » . يدخل في ذلك كلب الدار والجرو القابل للتعليم . ووجه عدم وجوب شيء للجميع عدم المقتضي له ، وعدم قيمة للكلب حيث لا يرد فيها مقدّر . ويشكل على القول بأنها مملوكة ، فإن لها حينئذ قيمة في الجملة . وقال ابن الجنيد : « في كلب الدار زبيل من تراب » ( 2 ) ، لرواية أبي بصير السابقة ( 3 ) . وسمّاه كلب الأهل . والمراد به ما يتّخذ لحراسة أهله في البوادي ، وقد يتّخذه أهل الحضر لذلك . قوله : « لو أتلف لذمّي . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) المقنع : 534 . ( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 815 . ( 3 ) راجع ص : 495 هامش ( 4 ) .