شرح
وفي طريق الروايتين ضعف ، الأولى بإبراهيم بن عبد الحميد ، والثانية بعليّ
بن أبي حمزة ، فإنهما واقفيّان .
والثاني : في تقدير موجب قتله ، فالمشهور أنه أربعون درهماً ، وهو
المذكور في الروايتين .
وقال ابن الجنيد : « فيه قيمته ، ولا يتجاوز به أربعين درهماً » ( 1 ) . واستحسنه
في المختلف ( 2 ) .
ووجّه بأمرين :
أحدهما : عدم ثبوت التقدير المذكور ، لضعف مستنده ، مع كون الكلب
المذكور مملوكاً فيكون فيه القيمة .
لكن هذا التعليل لا يطابق التقدير بعدم زيادة القيمة على أربعين درهماً ، بل
مقتضاه وجوب القيمة كيف كانت .
والثاني : رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال
أمير المؤمنين عليه السلام فيمن قتل كلب الصيد : إنه يقوّمه ، وكذلك البازي ،
وكذلك كلب الغنم ، وكذلك كلب الحائط » ( 3 ) .
والمستند ضعيف أيضاً ، إلا أنه موافق للأصل ، وغير مقيّد بالأربعين . فلو
قيل بوجوب القيمة مطلقاً كذلك ( 4 ) كان أجود ، إلا أن المشهور خلافه .
ولو اعتبرت هذه النصوص ، كما تقتضيه قاعدة كثير من الأصحاب ، لكان
هامش
( 1 ، 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 815 .
( 3 ) الكافي 7 : 368 ح 7 ، التهذيب 10 : 310 ح 1156 ، الوسائل 19 : 167 ب « 19 » من أبواب ديات
النفس ح 3 .
( 4 ) في « ث ، د ، ط ، م » : لذلك .