تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
شرح
وفي طريق الروايتين ضعف ، الأولى بإبراهيم بن عبد الحميد ، والثانية بعليّ بن أبي حمزة ، فإنهما واقفيّان . والثاني : في تقدير موجب قتله ، فالمشهور أنه أربعون درهماً ، وهو المذكور في الروايتين . وقال ابن الجنيد : « فيه قيمته ، ولا يتجاوز به أربعين درهماً » ( 1 ) . واستحسنه في المختلف ( 2 ) . ووجّه بأمرين : أحدهما : عدم ثبوت التقدير المذكور ، لضعف مستنده ، مع كون الكلب المذكور مملوكاً فيكون فيه القيمة . لكن هذا التعليل لا يطابق التقدير بعدم زيادة القيمة على أربعين درهماً ، بل مقتضاه وجوب القيمة كيف كانت . والثاني : رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام فيمن قتل كلب الصيد : إنه يقوّمه ، وكذلك البازي ، وكذلك كلب الغنم ، وكذلك كلب الحائط » ( 3 ) . والمستند ضعيف أيضاً ، إلا أنه موافق للأصل ، وغير مقيّد بالأربعين . فلو قيل بوجوب القيمة مطلقاً كذلك ( 4 ) كان أجود ، إلا أن المشهور خلافه . ولو اعتبرت هذه النصوص ، كما تقتضيه قاعدة كثير من الأصحاب ، لكان
هامش
( 1 ، 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 815 . ( 3 ) الكافي 7 : 368 ح 7 ، التهذيب 10 : 310 ح 1156 ، الوسائل 19 : 167 ب « 19 » من أبواب ديات النفس ح 3 . ( 4 ) في « ث ، د ، ط ، م » : لذلك .
مسالك الأفهام — صفحة 496 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية