وقيل : في كلب الحائط عشرون درهماً . ولا أعرف المستند . وفي
كلب الزّرع قفيز من برّ .
شرح
تكون الأولى أصحّ ، لعدم اشتراكهما في أصل الصحّة حتّى تفضّل الأولى عليها .
وناهيك بضعف عليّ بن أبي حمزة البطائني ، فكيف توصف روايته بمسمّى الصحّة
فضلاً عن الرجحان ؟ !
وفي المسألة قول ثالث بوجوب القيمة مطلقاً ، لضعف موجب التقدير
فيهما . وهو أقعد ، لكنّه خلاف المشهور .
قوله : « وقيل : في كلب الحائط . . . إلخ » .
القول المذكور للشيخين ( 1 ) والأكثر ( 2 ) حتى ابن إدريس ( 3 ) . وليس له مستند
ظاهر ، ومن ثمّ قيل بوجوب القيمة عملاً بالأصل ، مع تأيّده برواية السكوني
السابقة ( 4 ) .
قوله : « وفي كلب الزرع . . . إلخ » .
مستنده رواية أبي بصير السابقة ( 5 ) ، وقد عرفت حالها . والمرجع في الطعام
إلى ما يطلق عليه اسمه عرفاً . وخصّه جماعة ( 6 ) بالحنطة . وهو أجود ( 7 ) .
وذهب جماعة ( 8 ) إلى عدم وجوب شيء بقتله ، لعدم دليل يقتضيه .
هامش
( 1 ) المقنعة : 769 ، النهاية : 780 .
( 2 ) المراسم : 243 ، المهذّب 2 : 512 ، الوسيلة : 428 ، إصباح الشيعة : 510 ، الجامع للشرائع : 604 ،
تحرير الأحكام 2 : 279 ، اللمعة الدمشقيّة : 188 ، المقتصر : 466 .
( 3 ) السرائر 3 : 421 .
( 4 ) راجع ص : 496 هامش ( 3 ) .
( 5 ) راجع ص : 495 هامش ( 4 ) .
( 6 ) قواعد الأحكام 2 : 339 - 340 .
( 7 ) في « د » : أحوط .
( 8 ) المقنعة : 769 ، المراسم : 243 .