تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
شرح
قال : فسكت وسرّني ما أجابني به . فقال : لم لا تستوف مسألتك ؟ فقلت : ما عندي فيها أكثر ممّا أجبتني به ، إلا أن يكون شيء لا أعرفه . فقال : دية الجنين إذا ضربت أمه فسقط من بطنها قبل أن تنشأ فيه الروح مائة دينار ، وهي لورثته ، وإن دية هذا إذا قطع رأسه أو شقّ بطنه فليس هي لورثته ، إنما هي له دون الورثة . فقلت : وما الفرق بينهما ؟ فقال : إن الجنين مستقبل مرجوّ نفعه ، وإن هذا قد مضى وذهبت منفعته ، فلمّا مثّل به بعد موته صارت ديته بتلك المثلة له لا لغيره ، يحجّ بها عنه أو يفعل بها من أبواب البرّ والخير من صدقة أو غيرها . قلت : فإن أراد رجل أن يحفر له بئراً ليغسله في الحفيرة ، فسدر ( 1 ) الرجل فيما يحفر بين يديه ، فمالت مسحاته في يده فأصابت بطنه فشقّته ، فما عليه ؟ فقال : إن كان هكذا فهو خطأ ، وإنما عليه الكفّارة : عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو صدقة على ستّين مسكيناً ، لكلّ مسكين بمدّ النبيّ صلّى الله عليه وآله » ( 2 ) . وإطلاق هذه الرواية وغيرها يدلّ على عدم الفرق في ذلك بين الصغير والكبير ، والحرّ والعبد ، والذكر والأنثى . ومقتضى آخرها أن الخاطئ لا شيء
هامش
( 1 ) سَدِرَ بصرُه : لم يكد يبصر . والسّدَرُ بالتحريك : كالدّوار ، وهو كثيراً مّا يعرض لراكب البحر . لسان العرب 4 : 355 . ( 2 ) الكافي 7 : 349 ح 4 ، الفقيه 4 : 117 ح 404 ، التهذيب 10 : 273 ح 1073 ، الاستبصار 4 : 298 ح 1121 ، الوسائل 19 : 247 ب « 24 » من أبواب ديات الأعضاء ح 2 .
مسالك الأفهام — صفحة 492 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية