الثّانية : في قطع رأس الميّت المسلم الحرّ مائة [ دينار ] . وفي قطع
جوارحه بحساب ديته . وكذا في شجاجه وجراحه . ولا يرث وارثه منها
شيئاً ، بل تصرف في وجوه القرب عنه ، عملاً بالرّواية . وقال علم الهدى
رحمه الله : تكون لبيت المال .
شرح
واحدة ، ويقدّر العضو مباناً منه بالجناية ، فتدخل ديته في دية النفس . وكذا لو
انفصل حيّاً ثم مات بالجناية . وإن عاش فدية العضو حسب .
ولو تأخّر سقوط الجنين عن العضو ، وشككنا في حياته حالة انفصال
العضو منه وعدمها ، احتمل الاقتصار على نصف المائة ، لأصالة عدم الحياة
حينئذ ، ولأنه المتيقّن . وكذا لو أوجبنا الغرّة لكماله وجب هنا نصفها .
واختار المصنف - رحمه الله - وجماعة ( 1 ) مراجعة القوابل وأهل
المعرفة ( 2 ) ، فإن أخبروا بأنها يد من لم تخلق فيه الحياة فالواجب [ فيه ] ( 3 ) نصف
دية الجنين ، وإن قالوا إنها يد من خلقت فيه الحياة فنصف الدية .
وهذا حسن مع إمكان الحكم بذلك ، وإلا فالأصل البراءة من الزائد .
ثم على تقدير الحكم بجناية فالإشكال واقع في ذكوريّته وأنوثيّته ،
والمتيقّن نصف دية الأنثى ، فإن انفصل ذكراً أكمل ، ولو استمرّ الاشتباه - بأن
ماتت - فالحكم كما سبق ( 4 ) من القرعة أو نصف الديتين .
قوله : « في قطع رأس الميّت المسلم الحرّ . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام 2 : 338 .
( 2 ) في « ط » : الخبرة .
( 3 ) من « أ » .
( 4 ) راجع ص : 480 - 481 .