تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
سقوطه ، فإن شهد أهل المعرفة أنّها يد حيّ ، فنصف ديته ، وإلا فنصف المائة . مسألتان : الأولى : دية الجنين إن كان عمداً أو شبيه العمد ، ففي مال الجاني . وإن كان خطأً ، فعلى العاقلة ، وتستأدى في ثلاث سنين .
شرح
إذا ألقت المرأة بالجناية عليها يداً أو رجلاً وماتت ولم ينفصل الجنين بتمامه ، وجبت دية الجنين مضافاً إلى ما يجب بالجناية عليها من قود أو دية ، لأن العلم قد حصل بوجود الجنين ، وشهادة الظاهر بأن عضوه بان بالجناية . ولو ألقت يدين أو رجلين فلا إشكال في وجوب تمام ديته . ولو ألقت من الأيدي أو الأرجل أربعاً أو ثلاثاً لم يجب إلا دية واحدة ، لأصالة عدم الزائد عن واحد ، ويمكن كون الجميع لواحد ، بعضها أصليّة وبعضها زائدة ، وإن كان بعيداً ، إلا أنه يؤيّده الأصل . ولو ألقت رأسين فكذلك ، لإمكان كونهما لواحد . وقد تقدّم ( 1 ) في الميراث ما يدلّ عليه . وقد روي ( 2 ) أن امرأة ولدت ولداً له رأسان ، وكان إذا بكى بكى بهما ، وإذا سكن سكن بهما . ولو ألقت بدنين ، فإن كانا تامّين فهما اثنان . وإن أمكن كونهما على حقو واحد فكالرأسين ، لأصالة عدم الزائد . ولو ألقت بالجناية عضواً من يد أو رجل ، ثم ألقت جنيناً ، فله حالتان : إحداهما : أن يكون الجنين بعد ذلك العضو ، فإن كان ميّتاً لم يجب إلا دية
هامش
( 1 ) في ج 13 : 258 . ( 2 ) الكافي 7 : 159 ح 1 ، الفقيه 4 : 240 ح 764 ، التهذيب 9 : 358 ح 1278 ، الوسائل 17 : 581 ب « 5 » من أبواب ميراث الخنثى ح 1 مع اختلاف في بعض اللفظ .