سقوطه ، فإن شهد أهل المعرفة أنّها يد حيّ ، فنصف ديته ، وإلا فنصف
المائة .
مسألتان :
الأولى : دية الجنين إن كان عمداً أو شبيه العمد ، ففي مال الجاني .
وإن كان خطأً ، فعلى العاقلة ، وتستأدى في ثلاث سنين .
شرح
إذا ألقت المرأة بالجناية عليها يداً أو رجلاً وماتت ولم ينفصل الجنين
بتمامه ، وجبت دية الجنين مضافاً إلى ما يجب بالجناية عليها من قود أو دية ، لأن
العلم قد حصل بوجود الجنين ، وشهادة الظاهر بأن عضوه بان بالجناية .
ولو ألقت يدين أو رجلين فلا إشكال في وجوب تمام ديته .
ولو ألقت من الأيدي أو الأرجل أربعاً أو ثلاثاً لم يجب إلا دية واحدة ،
لأصالة عدم الزائد عن واحد ، ويمكن كون الجميع لواحد ، بعضها أصليّة وبعضها
زائدة ، وإن كان بعيداً ، إلا أنه يؤيّده الأصل .
ولو ألقت رأسين فكذلك ، لإمكان كونهما لواحد . وقد تقدّم ( 1 ) في الميراث
ما يدلّ عليه . وقد روي ( 2 ) أن امرأة ولدت ولداً له رأسان ، وكان إذا بكى بكى
بهما ، وإذا سكن سكن بهما .
ولو ألقت بدنين ، فإن كانا تامّين فهما اثنان . وإن أمكن كونهما على حقو
واحد فكالرأسين ، لأصالة عدم الزائد .
ولو ألقت بالجناية عضواً من يد أو رجل ، ثم ألقت جنيناً ، فله حالتان :
إحداهما : أن يكون الجنين بعد ذلك العضو ، فإن كان ميّتاً لم يجب إلا دية
هامش
( 1 ) في ج 13 : 258 .
( 2 ) الكافي 7 : 159 ح 1 ، الفقيه 4 : 240 ح 764 ، التهذيب 9 : 358 ح 1278 ، الوسائل 17 :
581 ب « 5 » من أبواب ميراث الخنثى ح 1 مع اختلاف في بعض اللفظ .