ولو جهل حاله حين ولادته ، قال الشيخ ( 1 ) : سقط القود للاحتمال ،
وعليه الدية .
ولو وطئها ذمّيّ ومسلم لشبهة في طهر واحد ، فسقط بالجناية ،
أقرع بين الواطئين ، وألزم الجاني بنسبة دية من ألحق به .
ولو ضربها ، فألقت عضواً كاليد ، فإن ماتت ، لزمه ديتها ودية
الحمل . ولو ألقت أربع أيد ، فدية جنين واحد ، لاحتمال أن يكون ذلك
لواحد .
ولو ألقت العضو ، ثم ألقت الجنين ميّتاً ، دخلت دية العضو في
ديته . وكذا لو ألقته حيّاً فمات .
ولو سقط وحياته مستقرّة ، ضمن دية اليد حسب . ولو تأخّر
شرح
ولا إشكال في ضمان الثاني لو كان حياته مستقرّة بعد وضعه بجناية
الأول ، لأن الثاني هو القاتل ، ويعزّر الأول لجنايته التي لم يترتّب عليها المال .
قوله : « ولو جهل حاله . . . إلخ » .
وجه سقوط القود أصالة عدم الحياة . والمراد بالدية دية جنين ميّت ، لأن
ذلك هو المتيقّن . ونسبة هذا القول إلى الشيخ يؤذن بردّه أو التردّد فيه . ولا وجه
له ، إلا أن يريد الشيخ بالدية الكاملة للحيّ ، فيشكل ذلك بأصالة عدم الحياة
الدافعة للقود على تقدير التعمّد ، فكذلك الدية . وفي القواعد ( 2 ) جزم بالحكم كذلك
من غير أن ينسبه إلى الشيخ ، وأطلق وجوب الدية . وينبغي أن يراد بها ما ذكرناه .
قوله : « ولو ضربها فألقت عضواً . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) المبسوط : 203 .
( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 338 .