تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
ولو جهل حاله حين ولادته ، قال الشيخ ( 1 ) : سقط القود للاحتمال ، وعليه الدية . ولو وطئها ذمّيّ ومسلم لشبهة في طهر واحد ، فسقط بالجناية ، أقرع بين الواطئين ، وألزم الجاني بنسبة دية من ألحق به . ولو ضربها ، فألقت عضواً كاليد ، فإن ماتت ، لزمه ديتها ودية الحمل . ولو ألقت أربع أيد ، فدية جنين واحد ، لاحتمال أن يكون ذلك لواحد . ولو ألقت العضو ، ثم ألقت الجنين ميّتاً ، دخلت دية العضو في ديته . وكذا لو ألقته حيّاً فمات . ولو سقط وحياته مستقرّة ، ضمن دية اليد حسب . ولو تأخّر
شرح
ولا إشكال في ضمان الثاني لو كان حياته مستقرّة بعد وضعه بجناية الأول ، لأن الثاني هو القاتل ، ويعزّر الأول لجنايته التي لم يترتّب عليها المال . قوله : « ولو جهل حاله . . . إلخ » . وجه سقوط القود أصالة عدم الحياة . والمراد بالدية دية جنين ميّت ، لأن ذلك هو المتيقّن . ونسبة هذا القول إلى الشيخ يؤذن بردّه أو التردّد فيه . ولا وجه له ، إلا أن يريد الشيخ بالدية الكاملة للحيّ ، فيشكل ذلك بأصالة عدم الحياة الدافعة للقود على تقدير التعمّد ، فكذلك الدية . وفي القواعد ( 2 ) جزم بالحكم كذلك من غير أن ينسبه إلى الشيخ ، وأطلق وجوب الدية . وينبغي أن يراد بها ما ذكرناه . قوله : « ولو ضربها فألقت عضواً . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) المبسوط : 203 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 : 338 .
مسالك الأفهام — صفحة 488 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية