فروع
لو ضرب النصرانيّة حاملاً ، فأسلمت وألقته ، لزم الجاني دية جنين
المسلم ، لأنّ الجناية وقعت مضمونة ، فالاعتبار بها حال الاستقرار .
ولو ضرب الحربيّة ، فأسلمت وألقته ، لم يضمن ، لأنّ الجناية لم
تقع مضمونة . فلم يضمن سرايتها .
ولو كانت أمة ، فأعتقت وألقته ، قال الشيخ : للمولى أقلّ الأمرين
من عشر قيمتها وقت الجناية أو الدّية ، لأنّ عشر القيمة إن كان أقلّ ،
فالزّيادة بالحرّيّة ، فلا يستحقّها المولى ، فتكون لوارث الجنين . وإن
كانت دية الجنين أقلّ ، كان له الدّية ، لأنّ حقّه نقص بالعتق .
وما ذكره بناء على القول بالغرّة ، أو على جواز أن تكون دية
جنين الأمة أكثر من دية جنين الحرّة . وكلا التقديرين ممنوع . فإذاً له
عشر قيمة أمّه يوم الجناية على التقديرين .
شرح
والأصحّ عدم الوجوب ، للأصل ، وجواز العزل على أصحّ القولين أيضاً ،
فلا يتعقّبه ضمان . وقد تقدّم البحث في ذلك في النكاح ( 1 ) ، وأن بعض الأصحاب
أوجب على العازل دية النطفة وإن جاز العزل . وهو ضعيف جدّاً .
قوله : « لو ضرب النصرانيّة حاملاً . . . إلخ » .
إذا جنى على ذمّية حبلى تحت ذمّي فأسلمت ، أو أسلم الذمّي فتبعه الولد
ثم أجهضت ، وجب على الجاني دية جنين مسلم ، لأن الاعتبار في قدر الضمان
بالأعلى حيث وقعت الجناية مضمونة ، كما لو ضرب ذمّياً فأسلم ثم سرت الجناية
هامش
( 1 ) في ج 7 : 64 .