تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
ولو عزل المجامع اختياراً عن الحرّة ولم تأذن ، قيل : يلزمه عشرة دنانير . وفيه تردّد ، أشبهه أنّه لا يجب . أمّا العزل عن الأمة فجائز ، ولا دية وإن كرهت . وتعتبر قيمة الأمة المجهضة ، عند الجناية لا وقت الإلقاء .
شرح
الفقه على دعواه ذلك ، مع مخالفته له في غيره من كتبه . هذا كلّه على تقدير العمل بالنقل وإن كان بطريق الآحاد . وأما على قاعدة ابن إدريس ( 1 ) والمرتضى ( 2 ) - رحمه الله - فلا أثر عندهما لصحّة النقل حيث لا يكون متواتراً ، فعذره في العدول إلى القرعة واضح . وأما العامل بخبر الواحد ، فإن توقّف على صحّته أو حسنه أو ثقته لم يمكنه العمل بهذين الخبرين ، إلا أن يجعل الشهرة جابرة للضعف ، أو يقول بثقة محمد بن عيسى وإن روى عن يونس ، وفي المقامين خلاف مشهور بين علماء الرجال ، فليعتمد الفقيه على ما يقتضيه نظره في ذلك . والله أعلم . قوله : « ولو عزل المجامع اختياراً . . . إلخ » . القول بوجوب الدية على المجامع للشيخين ( 3 ) وجماعة ( 4 ) ، استناداً إلى ما روي ( 5 ) صحيحاً عن عليّ عليه السلام من وجوبها على من أفزع مجامعاً فعزل . وهو استدلال بغير موضع النزاع .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 51 . ( 2 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 528 . ( 3 ) المقنعة : 763 ، النهاية : 779 . ( 4 ) الكافي في الفقه : 392 ، المهذّب 2 : 510 - 511 ، الوسيلة : 456 ، قواعد الأحكام 2 : 25 ، التنقيح الرائع 4 : 522 . ( 5 ) الكافي 7 : 342 ح 1 ، الفقيه 4 : 54 ح 194 ، التهذيب 10 : 296 ح 1148 ، الوسائل 19 : 238 ب « 19 » من أبواب ديات الأعضاء ح 1 . ولفظ الرواية في التهذيب فقط يوافق المتن هنا .