ولو عزل المجامع اختياراً عن الحرّة ولم تأذن ، قيل : يلزمه عشرة
دنانير . وفيه تردّد ، أشبهه أنّه لا يجب .
أمّا العزل عن الأمة فجائز ، ولا دية وإن كرهت .
وتعتبر قيمة الأمة المجهضة ، عند الجناية لا وقت الإلقاء .
شرح
الفقه على دعواه ذلك ، مع مخالفته له في غيره من كتبه .
هذا كلّه على تقدير العمل بالنقل وإن كان بطريق الآحاد . وأما على قاعدة
ابن إدريس ( 1 ) والمرتضى ( 2 ) - رحمه الله - فلا أثر عندهما لصحّة النقل حيث لا
يكون متواتراً ، فعذره في العدول إلى القرعة واضح . وأما العامل بخبر الواحد ، فإن
توقّف على صحّته أو حسنه أو ثقته لم يمكنه العمل بهذين الخبرين ، إلا أن يجعل
الشهرة جابرة للضعف ، أو يقول بثقة محمد بن عيسى وإن روى عن يونس ، وفي
المقامين خلاف مشهور بين علماء الرجال ، فليعتمد الفقيه على ما يقتضيه نظره
في ذلك . والله أعلم .
قوله : « ولو عزل المجامع اختياراً . . . إلخ » .
القول بوجوب الدية على المجامع للشيخين ( 3 ) وجماعة ( 4 ) ، استناداً إلى ما
روي ( 5 ) صحيحاً عن عليّ عليه السلام من وجوبها على من أفزع مجامعاً فعزل .
وهو استدلال بغير موضع النزاع .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 51 .
( 2 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 528 .
( 3 ) المقنعة : 763 ، النهاية : 779 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 392 ، المهذّب 2 : 510 - 511 ، الوسيلة : 456 ، قواعد الأحكام 2 : 25 ،
التنقيح الرائع 4 : 522 .
( 5 ) الكافي 7 : 342 ح 1 ، الفقيه 4 : 54 ح 194 ، التهذيب 10 : 296 ح 1148 ، الوسائل 19 :
238 ب « 19 » من أبواب ديات الأعضاء ح 1 . ولفظ الرواية في التهذيب فقط يوافق المتن هنا .