تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

الثانية : من استمنى بيده عزّر

، وتقديره منوط بنظر الإمام . وفي رواية : أنّ عليّاً عليه السلام ضرب يده حتى احمرّت ، وزوّجه من بيت المال . وهو تدبير استصلحه ، لا أنّه من اللّوازم .
شرح
وتحريمه بالموت ، فيزاد في الحدّ - حيث لا يكون المطلوب قتله - بما يراه الحاكم . وقول المصنف - رحمه الله - : « ويعزّر تغليظاً » يشمل ما إذا أريد قتله ، فيقدّم عليه التعزير كما يقدّم الجلد على الرجم . قوله : « من استمنى بيده . . . إلخ » . الاستمناء باليد وغيرها من أعضاء المستمني وغيره - عدا الزوجة والأمة - محرّم تحريماً مؤكّداً . قال الله تعالى : ( والّذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم ) ( 1 ) إلى قوله : ( فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) ( 2 ) . وهذا الفعل ممّا وراء ذلك . وعن النبيّ صلّى الله عليه وآله « لعن الناكح كفّه » ( 3 ) . ومقتضى التحريم حيث لا نصّ على تحديد العقوبة أن يرجع فيها إلى نظر الحاكم . والرواية التي أشار إليها المصنف - رحمه الله - رواها طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام : « أن أمير المؤمنين عليه السلام أتي برجل عبث بذكره ، فضرب يده حتى احمرّت ، ثم زوّجه من بيت المال » ( 4 ) . وقريب منها رواية ( 5 )
هامش
( 1 ، 2 ) المؤمنون : 5 - 7 . ( 3 ) عوالي اللئالي 1 : 260 ح 38 . ( 4 ) الكافي 7 : 265 ح 25 ، التهذيب 10 : 63 ح 232 ، الاستبصار 4 : 226 ح 445 ، الوسائل 18 : 574 ب « 3 » من أبواب نكاح البهائم ح 1 . ( 5 ) التهذيب 10 : 64 ح 233 ، الاستبصار 4 : 226 ح 846 ، الوسائل 18 : 575 الباب المتقدّم ح 2 .