الثانية : من استمنى بيده عزّر
، وتقديره منوط بنظر الإمام .
وفي رواية : أنّ عليّاً عليه السلام ضرب يده حتى احمرّت ، وزوّجه من
بيت المال . وهو تدبير استصلحه ، لا أنّه من اللّوازم .
شرح
وتحريمه بالموت ، فيزاد في الحدّ - حيث لا يكون المطلوب قتله - بما يراه
الحاكم .
وقول المصنف - رحمه الله - : « ويعزّر تغليظاً » يشمل ما إذا أريد قتله ،
فيقدّم عليه التعزير كما يقدّم الجلد على الرجم .
قوله : « من استمنى بيده . . . إلخ » .
الاستمناء باليد وغيرها من أعضاء المستمني وغيره - عدا الزوجة والأمة -
محرّم تحريماً مؤكّداً . قال الله تعالى : ( والّذين هم لفروجهم حافظون إلا على
أزواجهم ) ( 1 ) إلى قوله : ( فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) ( 2 ) . وهذا
الفعل ممّا وراء ذلك . وعن النبيّ صلّى الله عليه وآله « لعن الناكح كفّه » ( 3 ) .
ومقتضى التحريم حيث لا نصّ على تحديد العقوبة أن يرجع فيها إلى نظر
الحاكم .
والرواية التي أشار إليها المصنف - رحمه الله - رواها طلحة بن زيد عن أبي
عبد الله عليه السلام : « أن أمير المؤمنين عليه السلام أتي برجل عبث بذكره ،
فضرب يده حتى احمرّت ، ثم زوّجه من بيت المال » ( 4 ) . وقريب منها رواية ( 5 )
هامش
( 1 ، 2 ) المؤمنون : 5 - 7 .
( 3 ) عوالي اللئالي 1 : 260 ح 38 .
( 4 ) الكافي 7 : 265 ح 25 ، التهذيب 10 : 63 ح 232 ، الاستبصار 4 : 226 ح 445 ، الوسائل 18 :
574 ب « 3 » من أبواب نكاح البهائم ح 1 .
( 5 ) التهذيب 10 : 64 ح 233 ، الاستبصار 4 : 226 ح 846 ، الوسائل 18 : 575 الباب المتقدّم ح 2 .