ويثبت : بشهادة عدلين ، أو الإقرار ولو مرّة . وقيل : لا يثبت
بالمرّة . وهو وهم .
الباب الثالث
في الدّفاع
للإنسان أن يدفع عن نفسه وحريمه وماله ما استطاع . ويجب
اعتماد الأسهل .
فلو اندفع الخصم بالصّياح ، اقتصر عليه ، إن كان في موضع يلحقه
المنجد . وإن لم يندفع عوّل على اليد ، فإن لم تغن فبالعصا ، فإن لم تكف
فبالسلاح .
ويذهب دم المدفوع هدراً ، جرحاً كان أو قتلاً . ويستوي في ذلك
الحرّ والعبد .
شرح
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام .
وهما مع ضعف السند محمولتان على أنه عليه السلام رأى ذلك صلاحاً ،
لا أنه أمر متعيّن لغيره ، لعدم وجود ما يدلّ على التعيين .
قوله : « ويثبت بشهادة عدلين . . . إلخ » .
القائل بعدم ثبوته بالمرّة ابن إدريس ( 1 ) في ظاهر كلامه ، حيث أطلق ثبوته
بالإقرار مرّتين ، ومن ثَمّ لم يكن صريحاً في ذلك . لكن المصنف - رحمه الله - بنى
على ما ظهر من مفهوم كلامه ونسبه إلى الوهم ، لعدم وجود ما يدلّ على اعتبار
التعدّد ، مع عموم قوله صلّى الله عليه وآله : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز »
الصادق بالمرّة .
قوله : « للإنسان أن يدفع عن نفسه . . . إلخ » .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 471 .